فهرس الكتاب
ثالثًا: الأدلة من الآثار: وكلام الصحابة رضي الله عنهم في هذا المعنى كثير أيضًا منه:
قول أبي الدرداء -رضي الله عنه-"من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينتقص"، وكان عمر-رضي الله عنه- يقول لأصحابه"هلموا نزداد إيمانًا"فيذكرون الله عز وجل، وكان عبدالله بن مسعود يقول في دعائه:"اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا".
وغير ذلك الكثير، وقوله:"وَأَهْلُهُفِيأَصْلِهِسَوَاءٌوَالتَّفَاضُلُبَيْنَهُمْبِالْخَشْيَةِوَالتُّقَى، وَمُخَالِفَةِالْهَوَى، وَمُلَازِمَةِالْأَوْلَى".
فيشير الإمام الطحاوي إلى أن التفاوت بين المؤمنين بأعمال القلوب، وأما التصديق فلا تفاوت فيه. والمعنى الأول أظهر قوة والله أعلم بالصواب [1] .
ونجد أن الإمام أبا السعود تفرد بتلك القضية الإيمانية عن الإمام ابن كثير في هذه الآيات محل الدراسة، والله تعالى أعلى وأعلم.
(1) د/ صلاح الصاوي، مرجع سابق، ص 32.