فهرس الكتاب
المطلب الثالث
"أسماء الله الحُسنى"
فعند قول الله تعالى: (الَّذِينَقَالَلَهُمُالنَّاسُإِنَّالنَّاسَقَدْجَمَعُوالَكُمْفَاخْشَوْهُمْفَزَادَهُمْإِيمَانًاوَقَالُواحَسْبُنَااللَّهُوَنِعْمَالْوَكِيلُ) . [1]
ذكر الإمام تفردًا عقديًا متعلقًا بأسماء الله الحُسنى في قول الله تعالى: (وَقَالُواحَسْبُنَااللَّهُوَنِعْمَالْوَكِيلُ) حيث قال:" (وَقَالُواحَسْبُنَااللَّهُ) أيمحسبُنااللهوكافينامنأحسبهإذاكفاهوالدليلعلىأنهبمعنىلمحسبأنهلايستفيدبالإضافةتعريفًافيقولكهذارجلحسبك" [2] .
سأتناول من خلال هذه الآية الكلام على اسم الله (الحسيب) ، ودليل هذا الاسم من القرآن:
أسماء الله الحُسنى:
إن الإيمان بالله تعالى يستلزم الإيمان بأسمائه وصفاته وهو ما يطلق عليه توحيد الأسماء والصفات، والاعتقاد الجازم بأن الله عز وجل متصف بجميع صفات الكمال ومتنزه عن جميع صفات النقص، وذلك بإثبات ما أثبته سبحانه لنفسه أو أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تشبيه [3] . ومن أسماء الله الحُسنى التي معنا في هذا المبحث اسم الله (الحسيب) .
دليل هذا الاسم من القرآن:
قال الله تعالى: (وَإِذَاحُيِّيتُمْبِتَحِيَّةٍفَحَيُّوابِأَحْسَنَمِنْهَاأَوْرُدُّوهَاإِنَّاللَّهَكَانَعَلَىكُلِّشَيْءٍحَسِيبًا) [4] .
(1) سورة آل عمران، الآية: 173.
(2) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 196.
(3) د/ أحمد مختار عمر، أسماء الله الحسنى دراسة في البنية والدلالة، (الهيئة المصرية العامة للكتاب) ، ص 119.
(4) سورة النساء، الآية: 86.