فهرس الكتاب
الكافرة وتطبيقها في بلاد المسلمين وإلزام الناس بطاعتها والانقياد إليها، ونصب العداء لكل مسلم موحد ينادي في الأمة أن تعود إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
• مودتهم ومحبتهم:
فقد نهى تعالى عنها فقال: (لَاتَجِدُقَوْمًايُؤْمِنُونَبِاللَّهِوَالْيَوْمِالْآخِرِيُوَادُّونَمَنْحَادَّاللَّهَوَرَسُولَهُوَلَوْكَانُواآبَاءَهُمْأَوْأَبْنَاءَهُمْأَوْإِخْوَانَهُمْأَوْعَشِيرَتَهُمْ) [1] ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"أخبر الله أنك لا تجد مؤمنًا يواد المحادين لله ورسوله، فإن نفس الإيمان ينافي موادته كما ينفي أحد الضدين الآخر، فإذا وجد الإيمان انتفى ضده، وهو موالاة الأعداء. فإذا كان الرجل يوالي أعداء الله بقلبه، كان ذلك دليلًا على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب" [2] .
• الركون إليهم:
قال تعالى: (وَلَاتَرْكَنُواإِلَىلَّذِينَظَلَمُوافَتَمَسَّكُمُالنَّارُوَمَالَكُمْمِنْدُونِاللَّهِمِنْأَوْلِيَاءَثُمَّلَاتُنْصَرُونَ) [3] ، قال الإمام القرطبي:"الركون حقيقته الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به" [4] .
• مداهنتهم على حساب الدين:
مداهنتهم ومداراتهم ومجاملتهم على حساب الدين، قال الله تعالى: (وَدُّوالَوْتُدْهِنُفَيُدْهِنُونَ) [5] . والمداهنة والمجاملة والمداراة على حساب الدين أمر قد وقع فيه كثير من المسلمين اليوم، وهذا نتيجة طبيعية للإنهزام الداخلي في نفوسهم، حيث رأوا أن أعداء الله تفوقوا في القوة المادية فانبهروا بهم فأخذوا ينسلخون من تعاليم دينهم مجاملة للكفار وحتى لا يسِموهم بأنهم متعصبون والمجاملة والمداهنة قد تبدأ بأمر صغير ثم تنمو حتى تؤدي إلى الخروج عن الملة.
(1) سورة المجادلة، الآية: 22.
(2) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، 7/ 17.
(3) سورة هود، الآية: 113.
(4) القرطبي، مرجع سابق، 6/ 203.
(5) محماس بن عبدالله بن محمد الجلعُود، الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية، ط 1 (المكتبة التوفيقية) .