فهرس الكتاب
يقول العلامة الآلوسي في قول الله تعالى:" (وَأَنتُمْلاَتُظْلَمُونَ) بتركالإثابةأوبنقصالثواب، وفيالتعبيرعنذلكبالظلممعأنلهسبحانهأنيفعلمايشاءللمبالغةكمامر" [1] .
ويقول العلامة الطاهر بن عاشور في تفسير هذه الآية:"وإذاكانإعدادالقوةيستدعيإنفاقا، وكانتالنفوسشحيحةبالمال، تكفلاللهللمنفقينفيسبيلهبإخلافماأنفقوهوالإثابةعليه، فقال (وَمَاتُنْفِقُوامِنْشَيْءٍفِيسَبِيلِاللَّهِيُوَفَّإِلَيْكُمْوَأَنْتُمْلاتُظْلَمُونَ) ."
فسبيلاللههوالجهادلإعلاءكلمته والتوفية: أداءالحقكاملا، جعلاللهذلكالإنفاقكالقرضلله، وجعلعلىلإنفاقجزاء، فسميجزاءهتوفيةعلىطريقةالاستعارةالمكنية، وتدلالتوفيةعلىأنهيشملالأجرفيالدنيامعأجرالآخرة، ونقلذلكعنابنعباس. وتعديةالتوفيةإلىلإنفاقبطريقبناءللفعلللنائب، وإنماالذييوفيهوالجزاءعلىلإنفاقفيسبيلالله، للإشارةإلىأنالموفيهوالثواب.
والتوفيةتكونعلىقدرالإنفاقوأنهامثله، كمايقال: وفاهدينه، وإنماوفاهمماثلالدينه. وقريبمنهقولهم: قضىصلاةالظهر، وإنماقضىصلاةبمقدارها، فالإسناد: إمامجازعقلي، أوهومجازبالحذف، والظلم: هنامستعملفيالنقصمنالحق، لأننقصالحقظلم، وتسميةالنقصمنالحقظلماحقيقة. وليسهوكالذيفيقولهتعالى: (كِلْتَاالْجَنَّتَيْنِآتَتْأُكُلَهَاوَلَمْتَظْلِمْمِنْهُشَيْئًا) [2] ، [3] .
المطلب السابع
"الإيمان باليوم الآخر"
عند قول الله تعالى:
(1) الآلوسي، مرجع سابق، 7/ 120.
(2) سورة الكهف، الآية: 33.
(3) الطاهر بن عاشور، مرجع سابق، 9/ 144.