فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 356

يقول العلامة الآلوسي في قول الله تعالى:" (وَأَنتُمْلاَتُظْلَمُونَ) بتركالإثابةأوبنقصالثواب، وفيالتعبيرعنذلكبالظلممعأنلهسبحانهأنيفعلمايشاءللمبالغةكمامر" [1] .

ويقول العلامة الطاهر بن عاشور في تفسير هذه الآية:"وإذاكانإعدادالقوةيستدعيإنفاقا، وكانتالنفوسشحيحةبالمال، تكفلاللهللمنفقينفيسبيلهبإخلافماأنفقوهوالإثابةعليه، فقال (وَمَاتُنْفِقُوامِنْشَيْءٍفِيسَبِيلِاللَّهِيُوَفَّإِلَيْكُمْوَأَنْتُمْلاتُظْلَمُونَ) ."

فسبيلاللههوالجهادلإعلاءكلمته والتوفية: أداءالحقكاملا، جعلاللهذلكالإنفاقكالقرضلله، وجعلعلىلإنفاقجزاء، فسميجزاءهتوفيةعلىطريقةالاستعارةالمكنية، وتدلالتوفيةعلىأنهيشملالأجرفيالدنيامعأجرالآخرة، ونقلذلكعنابنعباس. وتعديةالتوفيةإلىلإنفاقبطريقبناءللفعلللنائب، وإنماالذييوفيهوالجزاءعلىلإنفاقفيسبيلالله، للإشارةإلىأنالموفيهوالثواب.

والتوفيةتكونعلىقدرالإنفاقوأنهامثله، كمايقال: وفاهدينه، وإنماوفاهمماثلالدينه. وقريبمنهقولهم: قضىصلاةالظهر، وإنماقضىصلاةبمقدارها، فالإسناد: إمامجازعقلي، أوهومجازبالحذف، والظلم: هنامستعملفيالنقصمنالحق، لأننقصالحقظلم، وتسميةالنقصمنالحقظلماحقيقة. وليسهوكالذيفيقولهتعالى: (كِلْتَاالْجَنَّتَيْنِآتَتْأُكُلَهَاوَلَمْتَظْلِمْمِنْهُشَيْئًا) [2] ، [3] .

المطلب السابع

"الإيمان باليوم الآخر"

عند قول الله تعالى:

(1) الآلوسي، مرجع سابق، 7/ 120.

(2) سورة الكهف، الآية: 33.

(3) الطاهر بن عاشور، مرجع سابق، 9/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت