فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 356

قلوبهم فإذا قتل القائد أو من له سمعة قتالية عالية فإن الجنود يدب الخوف إلى نفوسهم ويتأكدون أنهم سيقتلون لا محالة فينهزمون نفسيًا ويؤدي ذلك إلى هزيمتهم بالكلية (4) .

ومن أقوال سيدنا أبي بكر لخالد بن الوليد يقول له: لا تظفرن بأحد قتل المسلمين إلا قتلته، ونكلت به جهرة، وفي رواية نكلت به غيره، ومن أصبت ممن حاد الله أو ضاده، ممن ترى أن في ذلك صلاحًا فاقتله [1] .

وقد جاء في شرح السير الكبير تحت عنوان"باب قتل الأسارى والمن عليهم"قال:"الإمام بالخيار في الرجال من أسارى المشركين ثم قال: وكان الحسن رضي الله عنه يكره قتل الأسير إلا في الحرب ليهيب به العدو [2] ."

وهكذا كان استخدام الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين لوسيلة قتل الأسرى حتى يخيفوا أعداءهم ويثنوهم عن موقفهم العدائي للإسلام وترهيبهم من الإصرار على مخالفته.

ونلحظ في استخدام الرسول صلى الله عليه وسلم وقادة المسلمين من بعده لهذه الوسيلة أنه استخدام يتماشى مع الأهداف العامة للحرب في الإسلام وهي الدفاع عن العقيدة وحمل الناس على اتباع دين الله أو على الأقل المهادنة مع المسلمين بدفع الجزية، فلا يليق لأحد بعد ذلك أن يقول: إن استخدام المسلمين لهذه الوسيلة كان وحشية منهم.

ثانيًا: ما يتعلق بحكم قطع الصلاة:

فعند قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْلِمَايُحْيِيكُمْوَاعْلَمُواأَنَّاللَّهَيَحُولُبَيْنَالْمَرْءِوَقَلْبِهِوَأَنَّهُإِلَيْهِتُحْشَرُونَ) [3] .

(1) الطبري، مرجع سابق، 3/ 263.

(2) محمد بن الحسن الشياني، شرح السير الكبير، تحقيق: صلاح الدين المنجد، ط، (معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية) ، 3/ 1024،1025.

(3) سورة الأنفال، الآية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت