فهرس الكتاب
ذكر الإمام أبو السعود تفردًا فقهيًا في قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْ) حيث قال:"واختلففيهفقيلهذامنخصائصدعائهوقيللأنإجابتهلاتقطعالصلاةوقيلكانذلكالدعاءلأمرمهملايحتملالتأخيروللمصلىأنيقطعالصلاةلمثله" [1] .
يقول الإمام القرطبيعند تفسير هذه الآية:"فيهثلاثمسائلنذكرمنها:"
الأولى: قولهتعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِ) هذاالخطابللمؤمنينالمصدقينبلاخلافوالاستجابة: الإجابة: و (يُحْيِيكُمْ) أصلهيحييُكمحذفتالضمةمنالياءلثقلهاولايجوزالإدغامقالأبوعبيدة: معنىستجيبواأجيبواولكنعرفالكلامأنيتعدىستجاببلامويتعدىأجابدونلامقالاللهتعالى: (يَاقَوْمَنَاأَجِيبُوادَاعِيَاللَّهِ) [2] .
وقديتعدىستجاببغيرلاموالشاهدلهقولالشاعر:
وداعٍدعايامنيجيبإلىلندى فلميستجبهعندذاكمجيب [3] .
تقول: أجابهوأجابعنسؤالهوالمصدرالإجابةوالاسمالجابةبمنزلةالطاقةوالطاعةتقول: أساءسمعافأساءجابةهكذايتكلمبهذاالحرفوالمجاوبةوالتجاوب: التحاوروتقول: إنهلحسنالجيبة (بالكسر) أيالجواب (لِمَايُحْيِيكُمْ) متعلقبقوله: (اسْتَجِيبُوا) المعنى: استجيبوالمايحييكمإذادعاكموقيل: اللامبمعنىإلىأيإلىمايحييكمأييحييدينكمويعلمكموفيه: أيإلىمايحييبهقلوبكمفتوحدوهوهذاإحياءمستعارلأنهمنموتالكفروالجهلوقالمجاهدوالجمهورإذالمعنى: استجيبواللطاعةوماتضمنهالقرآنمنأوامرونواهيففيهالحياةالأبديةوالنعمةالسرمد
(1) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 26.
(2) سورة الأحقاف، الآية: 31.
(3) عبدالقادر بن عمر البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، ط 4، (مكتبة الخانكي 1418 هـ-1997) ، 10/ 492.