فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 356

ذكر الإمام أبو السعود تفردًا فقهيًا في قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْ) حيث قال:"واختلففيهفقيلهذامنخصائصدعائهوقيللأنإجابتهلاتقطعالصلاةوقيلكانذلكالدعاءلأمرمهملايحتملالتأخيروللمصلىأنيقطعالصلاةلمثله" [1] .

يقول الإمام القرطبيعند تفسير هذه الآية:"فيهثلاثمسائلنذكرمنها:"

الأولى: قولهتعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِ) هذاالخطابللمؤمنينالمصدقينبلاخلافوالاستجابة: الإجابة: و (يُحْيِيكُمْ) أصلهيحييُكمحذفتالضمةمنالياءلثقلهاولايجوزالإدغامقالأبوعبيدة: معنىستجيبواأجيبواولكنعرفالكلامأنيتعدىستجاببلامويتعدىأجابدونلامقالاللهتعالى: (يَاقَوْمَنَاأَجِيبُوادَاعِيَاللَّهِ) [2] .

وقديتعدىستجاببغيرلاموالشاهدلهقولالشاعر:

وداعٍدعايامنيجيبإلىلندى فلميستجبهعندذاكمجيب [3] .

تقول: أجابهوأجابعنسؤالهوالمصدرالإجابةوالاسمالجابةبمنزلةالطاقةوالطاعةتقول: أساءسمعافأساءجابةهكذايتكلمبهذاالحرفوالمجاوبةوالتجاوب: التحاوروتقول: إنهلحسنالجيبة (بالكسر) أيالجواب (لِمَايُحْيِيكُمْ) متعلقبقوله: (اسْتَجِيبُوا) المعنى: استجيبوالمايحييكمإذادعاكموقيل: اللامبمعنىإلىأيإلىمايحييكمأييحييدينكمويعلمكموفيه: أيإلىمايحييبهقلوبكمفتوحدوهوهذاإحياءمستعارلأنهمنموتالكفروالجهلوقالمجاهدوالجمهورإذالمعنى: استجيبواللطاعةوماتضمنهالقرآنمنأوامرونواهيففيهالحياةالأبديةوالنعمةالسرمد

(1) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 26.

(2) سورة الأحقاف، الآية: 31.

(3) عبدالقادر بن عمر البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، ط 4، (مكتبة الخانكي 1418 هـ-1997) ، 10/ 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت