فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 356

وقال الإمام ابن كثير في قول الله تعالى:" (إِلَّامُتَحَرِّفًالِقِتَالٍأَوْمُتَحَيِّزًاإِلَىفِئَةٍ) فأماإنكانالفرارلاعنسببمنهذهالأسباب، فإنهحراموكبيرةمنالكبائر".

أورد الإمام أبو السعود تفسيرًا بالمأثور وافق فيه الإمام ابن كثيرفي أن الفرار يوم الزحف من أكبر الكبائر، مع ملاحظة حيث قال:"عنابن عباسرضياللهعنهماأنالفرارمنالزحفمنأكبرالكبائروهذاإذالميكنالعدوأكثرمنالضعفلقولهتعالى (الْآنَخَفَّفَاللَّهُعَنْكُمْ) الآيةوقيلالآيةمخصوصةبأهلبيتهوالحاضرينمعهفيالحرب" [1] .

قال العلامة أبو حيَّان في تفسير هذه الآية:"عنابنعباسرضياللّهعنهما: الفرارمنالزحفمنأكبرالكبائروفيصحيحالبخاريعَنْأَبِىهُرَيْرَةَ -رضىللهعنه- عَنِالنَّبِىِّ -صلىللهعليهوسلم-قَالَ:"اجْتَنِبُواالسَّبْعَالْمُوبِقَاتِ"قَالُوايَارَسُولَاللَّهِ، وَمَاهُنَّقَالَ"الشِّرْكُبِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُالنَّفْسِالَّتِىحَرَّمَاللَّهُإِلاَّبِالْحَقِّ، وَأَكْلُالرِّبَا، وَأَكْلُمَالِالْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّىيَوْمَالزَّحْفِ، وَقَذْفُالْمُحْصَنَاتِالْمُؤْمِنَاتِالْغَافِلاَتِ"" [2] ، [3] .

في مقام الحث على الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، قال الإمام ابن كثير في قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْلِمَايُحْيِيكُمْوَاعْلَمُواأَنَّاللَّهَيَحُولُبَيْنَالْمَرْءِوَقَلْبِهِوَأَنَّهُإِلَيْهِتُحْشَرُونَ) [4] .

"قالالبخاري: (اسْتَجِيبُوا) أجيبوا، (لِمَايُحْيِيكُمْ) لمايصلحكم" [5] .

ووافقه الإمام أبو السعود حيث قال:"بحسنالطاعة" [6] .

(1) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 2/ 417.

(2) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) ، 10/ 142، رقم الحديث 2766.

(3) أبوحيان، مرجع سابق، 5/ 289.

(4) سورة الأنفال، الآية: 24.

(5) ابن كثير، مرجع سابق، 5/ 2472.

(6) أبو السعود، مرجع سابق،، 2/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت