فهرس الكتاب
وقال الإمام ابن كثير في قول الله تعالى:" (إِلَّامُتَحَرِّفًالِقِتَالٍأَوْمُتَحَيِّزًاإِلَىفِئَةٍ) فأماإنكانالفرارلاعنسببمنهذهالأسباب، فإنهحراموكبيرةمنالكبائر".
أورد الإمام أبو السعود تفسيرًا بالمأثور وافق فيه الإمام ابن كثيرفي أن الفرار يوم الزحف من أكبر الكبائر، مع ملاحظة حيث قال:"عنابن عباسرضياللهعنهماأنالفرارمنالزحفمنأكبرالكبائروهذاإذالميكنالعدوأكثرمنالضعفلقولهتعالى (الْآنَخَفَّفَاللَّهُعَنْكُمْ) الآيةوقيلالآيةمخصوصةبأهلبيتهوالحاضرينمعهفيالحرب" [1] .
قال العلامة أبو حيَّان في تفسير هذه الآية:"عنابنعباسرضياللّهعنهما: الفرارمنالزحفمنأكبرالكبائروفيصحيحالبخاريعَنْأَبِىهُرَيْرَةَ -رضىللهعنه- عَنِالنَّبِىِّ -صلىللهعليهوسلم-قَالَ:"اجْتَنِبُواالسَّبْعَالْمُوبِقَاتِ"قَالُوايَارَسُولَاللَّهِ، وَمَاهُنَّقَالَ"الشِّرْكُبِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُالنَّفْسِالَّتِىحَرَّمَاللَّهُإِلاَّبِالْحَقِّ، وَأَكْلُالرِّبَا، وَأَكْلُمَالِالْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّىيَوْمَالزَّحْفِ، وَقَذْفُالْمُحْصَنَاتِالْمُؤْمِنَاتِالْغَافِلاَتِ"" [2] ، [3] .
في مقام الحث على الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، قال الإمام ابن كثير في قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْلِمَايُحْيِيكُمْوَاعْلَمُواأَنَّاللَّهَيَحُولُبَيْنَالْمَرْءِوَقَلْبِهِوَأَنَّهُإِلَيْهِتُحْشَرُونَ) [4] .
"قالالبخاري: (اسْتَجِيبُوا) أجيبوا، (لِمَايُحْيِيكُمْ) لمايصلحكم" [5] .
ووافقه الإمام أبو السعود حيث قال:"بحسنالطاعة" [6] .
(1) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 2/ 417.
(2) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) ، 10/ 142، رقم الحديث 2766.
(3) أبوحيان، مرجع سابق، 5/ 289.
(4) سورة الأنفال، الآية: 24.
(5) ابن كثير، مرجع سابق، 5/ 2472.
(6) أبو السعود، مرجع سابق،، 2/ 366.