فهرس الكتاب
وفي مقام الحث على القتال، قال الإمام ابن كثير في قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُواقَاتِلُواالَّذِينَيَلُونَكُمْمِنَالْكُفَّارِوَلْيَجِدُوافِيكُمْغِلْظَةً وَاعْلَمُواأَنَّاللَّهَمَعَالْمُتَّقِينَ) [1]
"أمراللهتعالىلمؤمنينأنيقاتلواالكفارأولافأولاالأقربفالأقربإلىحوزةالإسلام ولهذابدأرسولاللهصلىللهعليهوسلمبقتالالمشركينفيجزيرةالعرب، فلمافرغمنهموفتحاللهعليهمكةوالمدينة، والطائف، واليمنواليمامة، وهجر، وخيبر، وحضرموت، وغيرذلكمنأقاليمجزيرةالعرب، ودخلالناسمنسائرأحياءالعربفيديناللهأفواجا، شرعفيقتالأهلالكتاب، فتجهزلغزوالرومالذينهمأقربالناسإلىجزيرةالعرب، وأولىلناسبالدعوةإلىلإسلاملكونهمأهلالكتاب، فبلغتبوكثمرجعلأجلجهْدالناسوجَدْبالبلادوضيقالحال، وكانذلكسنةتسعمنهجرته، عليهالصلاة السلام" [2] .
ووافقه الإمام أبو السعود في معنى الآية حيث قال:"أمروابقتالالأقربمنهمفالأقربكماأمرصلىللهعليهوسلمأولابإنذارعشيرتهفإنالأقربأحقبالشفقةوالاستصلاحقيلهماليهودحواليالمدينةكبنيقريظةوالنضيروخيبروقيلالرومفإنهمكانوايسكنونالشاموهوقريبمنالمدينةبالنسبةإلىلعراقوغيره".
وقال الإمام ابن كثير في قول الله تعالى: (وَلْيَجِدُوافِيكُمْغِلْظَةً) "أي: وليجدالكفارمنكمغلظةعليهمفيقتالكملهم، فإنالمؤمنالكاملهوالذييكونرفيقالأخيهالمؤمن، غليظًاعلىعدوهالكافر"
وافقه الإمام أبو السعود حيث قال:"أيشدةوصبراعلىلقتال" [3] .
وفي مقام الاستخلاف في قول الله تعالى: (وَعَدَاللَّهُالَّذِينَآمَنُوامِنْكُمْوَعَمِلُواالصَّالِحَاتِلَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْفِيالْأَرْضِكَمَااسْتَخْلَفَالَّذِينَمِنْقَبْلِهِمْوَلَيُمَكِّ
(1) سورة التوبة، الآية:123
(2) ابن كثير، (المرجع السابق) ، 5/ 2741.
(3) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 184.