تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ [1] .
فالعاقبة المحمودة لأهل التقوى [2] ، كما قال تعالى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [3] .
وهي تسلمهم من شر الأشرار وكيد الفجّار [4] : {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [5] .
وتكسبهم معية الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [6] . وهذا أمر لهم بطاعة الله وتقواه، وإخباره بأنه تعالى مع الذين اتقوا بالنصر والتأييد في الدنيا والآخرة [7] ؛ فالمراد بالمعية: الولاية الدائمة [8] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [9] . فالإيمان والقتال على الوجه المذكور من باب التقوى، والشهادة بكونهم من زمرة المتقين [10] ، يقول لهم: أيقنوا عند قتالكم إياهم أن الله معكم
(1) سورة آل عمران، من الآية: 125.
(2) الطبري، مرجع سابق، 6/ 28.
(3) سورة الأعراف، الآية: 128.
(4) ابن كثير، مرجع سابق، 1/ 528.
(5) سورة آل عمران، الآية: 120.
(6) سورة البقرة، من الآية: 194.
(7) ابن كثير، (المرجع السابق) ، 1/ 309.
(8) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 112.
(9) سورة التوبة، الآية: 123.
(10) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 112.