أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [1] . فكان عنده النصر والظفر: {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} [2] .
ومن دعاء المجاهدين أيضًا: {ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [3] ، فكانت العاقبة لهم: {فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} [4] .
كما جعله سببًا للمدد والغوث من الله: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ} [5] .
8 -التوكل على الله وحده:
التوكل على الله يمنح المؤمن قوة لا تعادلها قوة، لذلك يكون النصر حليف المتوكلين، قال تعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [6] .
والتوكل هو: قطع النظر عن الأسباب بعد تهيئة الأسباب [7] .
كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( اعقلها وتوكل ) ) [8] فهو اعتماد القلب على الله تعالى في كل الأمور مع إتيان الأسباب المشروعة؛ إذ سنة الله جارية بترتيب النتائج على الأسباب، ولكن الأسباب ليست هي التي تنشئ النتائج.
(1) سورة البقرة، من الآية: 250.
(2) سورة البقرة، من الآية: 251.
(3) سورة آل عمران، من الآية: 147.
(4) سورة آل عمران، الآية: 148.
(5) سورة الأنفال، الآية: 9.
(6) سورة آل عمران، الآية: 160.
(7) ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، 3/ 384.
(8) أخرجه الترمذي السنن (2517) 4/ 668. وابن حبان في الصحيح (731) 2/ 510. وهو حديث حسن.