فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 356

ومن ثم نجد أن الإمام أبي السعود تلقى عن أعلام علماء عصره، وإن كان أكبرهم أثرًا فيه وتأثرًا به هو والده الذي لم يدخر جهدًا في تعهد الإمام بالتربية والتعليم من أمهات كتب العلم، قال الإمام:

"قرأت على والدي الشيخ محيي الدين، حاشية التجريد للسيد الشريف الجرجاني من أول الكتاب على آخره، مع جميع الحواشي المنقولة عنه، وقرأت عليه شرح المفتاح، وشرح المواقف له أيضا" [1] .

وقد ذكر الإمام أبو السعود عددا من شيوخه في إجازته للشيخ عبد الرحمن بن الشيخ جمال الدين الشهير بشيخ زاده والتي نقلها صاحب العقد المنظوم في ترجمته للشيخ المذكور وقد ذكر الإمام أبو السعود في هذه الإجازة من شيوخه بعد والده العلامة العظيم الشأن أبو المعالي عبد الرحمن بن علي المؤيد، تلميذ الجلال محمد بن أسعد الدواني، تلميذ العلامة السيد الشريف الجرجاني، العلامة أبو الفضائل سيدي محمد بن محمد بن تلميذ المولى المشتهر بحصن جلبي [2] .

5 -وظائفه:

تقلد العمادي وظائف عديده فاشتغل في عدة مدارس منها مدرسة إسحاق باشا ببلدة"إيناكول"ومدرسة داود باشا بمدينة (قسطنطينية) ومدرسة علي باشا، ولما بنى الوزير مصطفى باشا مدرسته نقل إليها، ثم إلى مدرسة السلطان محمد بمدينة (بروسة) ، ثم قلد قضاء"بروسة"، ثم نقل إلى قضاء"القسطنطينية"، ثم نقل إلى قضاء العسكر في ولاية"روم أيلي"ودام عليه ثماني سنوات وكان قاضي عسكر الروم أيلي يختص بقضاء بلاد البلقان، وبقية الأقاليم العثمانية في أوربا، وهو أعلى منصب قضائي، ويلي شيخ الإسلام في المرتبة، ولما انتقل المولى سعد بن عيسى بن أمير خان إلى جوار ربه اضطرب أمر الفتوى، وانتقل من يد إلى يد إلى أن سلم زمامه إلى أبي السعود في اثنين

(1) على أفندي، (المرجع السابق) ، 2/ 283.

(2) على أفندي، (المرجع السابق) ، الإجازة بكاملها، 2/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت