فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 528

وفي حديث حنين أنهم سمعوا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديث على الطست الجديد.

وروي عن مجاهد [1] في قول الله تعالى: ? وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ا؟ للَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ? [الشورى: 51] قال: موسى حين كلمه الله ? أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ? قال: جبريل إلى محمد - صلى الله عليهما وسلم - وأشباهه من الرسل [2] .

وروى ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب [3] أنه سئل عن هذه الآية: ? وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ا؟ للَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ÷ مَا يَشَآءُ"إِنَّهُ , عَلِيٌّ حَكِيمٌ = 51 ? [الشورى: 51] قال: نرى هذه الآية تعد من أوحى الله إليه من البشر، فالكلام: ما كلّم الله به موسى من وراء حجاب، والوحي: ما يوحي الله إلى النبي من أنبيائه فيثبت الله ما أراد من وحيه في قلب النبي فيتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم ويكتبه فهو كلام الله ووحيه، ومنه ما يكون بين الله"

(1) هو: مجاهد بن جبر، الإمام، شيخ القراء والمفسرين، أبو الحجاج المكي، روى عن ابن عباس، فأكثر عنه الرواية، وأخذ عنه القرآن والتفسير والفقه، قال: عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس، أقفه عند كل آية أسأله فيمَ نزلت وكيف كانت. مات مجاهد وهو ساجد سنة ثنتين ومائة.

انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 449 - 457.

(2) في تفسير الطبري 11/ 162 نحوه ولكنه عن السدي، وقال النحاس في معاني القرآن 6/ 326، 327: (فالذي عليه أهل التفسير ماقاله مجاهد، قال: ? إِلاَّ وَحْيًا ? أن ينفث في قلبه ? أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ? كما كلّم موسى ? ? أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ? كما أرسل جبريل عليه السلام إلى النبي ? وإلى أشباهه) ا هـ.

(3) هو: أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيدالله، ابن شهاب الزهري المدني، الإمام، عَلَمُ الحفاظ، ولد سنة خمسين، حدّث عن جماعة من الصحابة، قال الليث: ما رأيت عالمًا قط أجمع من الزهري. وقال مالك: بقي الزهري وماله في الدنيا نظير. قال - رحمه الله: ما عُبد الله بشيء أفضل من العلم. ومناقبه وأخباره كثيرة جدًا، توفي سنة أربع وعشرين ومائة.

انظر: طبقات علماء الحديث 1/ 181 - 183، وسير أعلام النبلاء 5/ 326 - 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت