فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 528

، وقد تقدّم في مقدمة الكتاب حديث المقداد بن معدي كرب في ذلك والحمد لله) [1] .

وحديث المقداد هذا ذكره في مقدمة تفسيره تحت باب: تبيين الكتاب بالسنة وما جاء في ذلك، فقال: (وروى أبو داود عن المقداد بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ? ألا وإني قد أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لايحل لكم الحمار الأهليّ ولا كل ذي ناب من السباع ولا لقطة معاهد إلاَّ أن يستغني عنها صاحبها ومَن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه ? [2] .

قال الخطابي [3] : قوله: ? أوتيت القرآن ومثله معه ? يحتمل وجهين من التأويل:

أحدهما: أن معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو، مثل ما أعطى من الظاهر المتلو.

والثاني: أنه أوتي الكتاب وحيًا يُتلى، وأوتي من البيان مثله، أي أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص [ويزيد عليه ويشرع ما في الكتاب، فيكون وجوب العمل به ولزوم قبوله كالظاهر المتلو من القرآن] [4] [5] ا هـ.

(1) تفسير القرطبي 17/ 15.

(2) رواه أبو داود في كتاب السنة، بابٌ في لزوم السنة 5/ 10 - 12 رقم [4604] ، وأخرجه الترمذي في العلم حديث [2666] باب: ما نهى عنه أن يقال عند حديث النبي ?، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال الألباني: صحيح كما في صحيح سنن أبي داود 3/ 871 رقم [3848] .

(3) الخطابي: الإمام العلامة، أبو سليمان، حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي، صاحب التصانيف، كان من أوعية العلم، وكان صاحب فقه وحديث ومعانٍ وغريب، توفي سنة 388 هـ بِبُست. انظر: طبقات علماء الحديث 3/ 214، 215.

(4) كذا في تفسير القرطبي، وعبارة الخطابي في معالم السنن: (وأن يزيد عليه فيشرع ما ليس له في الكتاب ذكر، فيكون ذلك في وجوب الحكم ولزوم العمل به، كالظاهر المتلو من القرآن) ا هـ من معالم السنن للخطابي بحاشية سنن أبي داود 5/ 10.

(5) تفسير القرطبي 1/ 37، 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت