فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 528

وقال ابن القيم - رحمه الله - في تفسير آيتي سورة النجم: (ثُمَّ قال: ? إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى = 4 ... ? [النجم: 4] فأعاد الضمير على المصدر المفهوم من الفعل، أي ما نطقه إلاَّ وحي يوحى، وهذا أحسن من قول من جعل الضمير عائدًا إلى القرآن [1] ، فإنه يعم نطقه بالقرآن والسنة وأن كليهما وحي يوحى، وقد احتج الشافعي [2] لذلك فقال: لعل من حجة من قال بهذا قوله: ? وَأَنزَلَ ا؟ للَّهُ عَلَيْكَ ا؟ لْكِتَـ! ــبَ وَا؟ لْحِكْمَةَ ? [النساء: 113] قال: ولعل من حجته أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى الزاني بامرأة الرجل الذي صالحه على الغنم والخادم: ? والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: الغنم والخادم ردٌّ عليك ... ? الحديث [3] .

وقد صح عنه أنه قال: ? ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ? [4] .

وهذا هو السنة بلاشك، وقد قال تعالى: ? وَأَنزَلَ ا؟ للَّهُ عَلَيْكَ ا؟ لْكِتَـ! ــبَ

(1) وهو القول الذي ذكره ابن جرير في تفسيره ولم يذكر غيره 11/ 504، وذكره القاسمي وقال: إنه الصواب. انظر: تفسيره 15/ 223.

(2) الشافعي: محمد بن إدريس بن العباس الهاشمي القرشي، أبو عبدالله الشافعي، الإمام الكبير، المشهور، أحد الأئمة الأربعة، بَرَع في الشعر واللغة وأيام العرب، ثُمَّ أقبل على التفقه والتحديث، مناقبه كثيرة جدًا، توفي سنة 204 هـ بمصر - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات علماء الحديث 1/ 516 - 519، وانظر ترجمة موسعة له في كتاب الانتقاء لابن عبدالبر ص 115 - 162.

وقول الشافعي هذا في كتاب الأم 5/ 11 ومابعدها نقلًا من تعليق الشيخ أحمد شاكر على كتاب الرسالة للشافعي ص 150 - 157.

(3) الحديث رواه البخاري في كتاب المحاربين، باب: الاعتراف بالزنا 6/ 2502 رقم [6440] ورواه مسلم أيضًا في الحدود رقم [1697، 1698] ورواه أيضًا غيرهما.

(4) سبق تخريجه قريبًا ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت