فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 528

وَا؟ لْحِكْمَةَ ? [النساء: 113] وهما القرآن والسنة، وبالله التوفيق) [1] ا هـ.

وماجاء في الكلام السابق من الاستدلال بحديث ? لأقضين بينكما بكتاب الله ? قد أشار إليه ابن عبدالبر - رحمه الله - عندما شرح هذا الحديث فقال: (والقول الآخر أن معنى قوله عليه السلام: ? لأقضين بينكما بكتاب الله عزوجل ? أي لأحكمن بينكما بحكم الله، ولأقضين بينكما بقضاء الله، وهذا جائز في اللغة، قال الله عزوجل: ? كِتَـ! ــبَ ا؟ للَّهِ عَلَيْكُمْ"? [النساء: 24] أي حكمه فيكم وقضاؤه عليكم. على أن كل ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حكم الله، قال الله عزوجل: ? مَن يُطِعِ ا؟ لرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ا؟ للَّهَ(? [النساء: 80] وقال: ? وَمَا يَنطِقُ عَنِ ا؟ لْهَوَى% = 3 ... إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى = 4 ... ? [النجم: 3، 4] وقد ذكرنا قبل أن من الوحي قرآنًا وغير قرآن) [2] ا هـ."

وقد ذكر ابن كثير - رحمه الله - عند تفسيره لقوله تعالى: ? وَمَا يَنطِقُ عَنِ ا؟ لْهَوَى% = 3 ... إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى = 4 ... ? ما رواه أحمد عن عبدالله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهتني قريش فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ? اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلاَّ الحق ? ورواه أبو داود [3] .

وذكر أيضًا ما رواه أحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى

(1) من كتاب بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن قيم الجوزية جمع يسرى السيد محمد 4/ 276 - 278 باختصار.

(2) التمهيد 9/ 78.

(3) رواه أبو داود في كتاب العلم، باب: في كتاب العلم 4/ 60 رقم [3646] ورواه أيضًا الإمام أحمد 2/ 162، 192، والحاكم 1/ 105 - 106، وهو حديث صحيح كما قال الألباني في صحيح الجامع رقم [1196] وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني [1532] 4/ 45، 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت