فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 528

الله عليه وسلم أنه قال: ? لا أقول إلاَّ حقًا ? قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول الله؟ قال: ? إني لا أقول إلاَّ حقًا ? [1] .

وقد استدل ابن عبدالبر أيضًا على أن السنة وحي بما قاله طائفة من أهل العلم بالقرآن في قوله تعالى: ? وَا؟ ذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـ! ـــتِ ا؟ للَّهِ وَا؟ لْحِكْمَةِ"? [الأحزاب: 34] قالوا: القرآن: آيات الله، والحكمة: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لاينطق عن الهوى."

وممن قال بهذا قتادة - رحمه الله - كما رواه ابن جرير في تفسيره حيث قال: (ويعني بالحكمة: ما أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحكام دين الله، ولم ينزل به قرآن، وذلك السنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) [2] .

ثُمَّ ذكر بسنده عن قتادة في قوله: ? وَا؟ ذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـ! ـــتِ ا؟ للَّهِ وَا؟ لْحِكْمَةِ"? أي السنة، قال: يمتن عليهم بذلك [3] . ا هـ."

(واعلم أن الحكمة في القرآن نوعان:

مفردة، ومقترنة بالكتاب، فالمفردة فسرت بالنبوة، وفسرت بعلم القرآن، وأمَّا الحكمة المقرونة بالكتاب فهي السنة، كذلك قال الشافعي وغيره من الأئمة. وقيل: هي القضاء بالوحي، وتفسيرها بالسنة أعم وأشهر) [4] .

(1) رواه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب: ماجاء في المزاح 4/ 314 رقم [1990] وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد 2/ 340 و 360 وسنده حسن. وانظر: شرح السنة للبغوي 13/ 179.

(2) تفسير الطبري 10/ 299.

(3) المرجع السابق 10/ 299.

(4) من كتاب بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن القيم 2/ 76، 77 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت