فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 528

تكلم بالقرآن؛ لأن المعتزلة عن الحق ينكرون إثبات صفة الكلام لله عزوجل [1] .

ومنهم أيضًا الدكتور صبحي الصالح [2] في كتابه: مباحث في علوم القرآن، حيث قال: (ولسنا نميل إلى الرأي القائل: إنّ للقرآن تنزلات ثلاثة، الأول إلى اللوح المحفوظ، والثاني إلى بيت العزة، والثالث تفريقه منجمًا بحسب الحوادث، وإن كانت أسانيد هذا الرأي كلها صحيحة؛ لأن هذه التنزلات المذكورة من عالم الغيب الذي لايؤخذ فيه إلاَّ بما تواتر يقينًا في الكتاب والسنة، فصحة الأسانيد في هذا القول لاتكفي وحدها لوجوب اعتقاده، فكيف وقد نطق القرآن بخلافه؟!) [3] .

ومنهم كذلك فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين [4] - وفقه الله - حيث سأله سائل فقال: ينسب إليكم أنكم ضعفتم قول ابن عباس - رضي الله عنهما - بأن القرآن أنزله الله في رمضان جملة واحدة إلى السماء الدنيا، فهل هذا صحيح؟ وهل من دليل على خلافه؟.

فأجاب بقوله: (نعم، الأدلة على خلافه أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بالقرآن حين إنزاله على محمد صلى الله عليه وسلم، والدليل على أنه يتكلم به حين إنزاله أنه يتكلم سبحانه وتعالى عن حوادث وقعت مثل قوله تعالى: ? وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ا؟ لْمُؤْمِنِينَ مَقَـ! ــعِدَ لِلْقِتَالِ) ? [آل عمران: 121] و ? إذ ? ظرف لما

(1) أشار إلى ذلك الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد في كتابه: تهذيب التفسير وتجريد التأويل مِمَّا ألحق به من الأباطيل وردئ الأقاويل 1/ 409، 410.

(2) هو: صبحي بن إبراهيم الصالح، أستاذ الإسلاميات وفقه اللغة في كلية الآداب بالجامعة اللبنانية، صاحب كتاب مباحث في علوم القرآن، عالم ومفكر لبناني، من عائلة تركية الأصل، اغتيل سنة 1407 هـ. انظر: ذيل الأعلام ص 103.

(3) مباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ص 51.

(4) محمد بن صالح بن عثيمين من كبار علماء البلاد السعودية، وأستاذ بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميَّة، له مؤلفات كثيرة مطبوعة متداولة (معاصر) . انظر ترجمته في رسالة صغيرة بعنوان ? علماؤنا ? ص 42 - 48، إعداد: فهد البدراني وفهد البراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت