فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 528

سبعة أحرف، صار في عجز هوازن منها خمسة [1] . عجز هوازن: ثقيف وبنو سعد بن بكر، وبنو جشم، وبنو نصر بن معاوية.

قال أبو حاتم [2] : خص هؤلاء دون ربيعة وسائر العرب لقرب جوارهم من مولد النبي صلى الله عليه وسلم، ومنزل الوحي، وإنَّما ربيعة ومضر أخوان، قال: وأحب الألفاظ واللغات إلينا أن يقرأ بها لغات قريش، ثُمَّ أدناهم من بطون مضر.

وقال الكلبي [3] في قوله: ? أنزل القرآن على سبعة أحرف ? قال: خمسة منها لهوازن وحرفان لسائر الناس.

وأنكر أكثر أهل العلم أن يكون معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ? أنزل القرآن على سبعة أحرف ? سبع لغات. وقالوا: هذا لا معنى له، لأنه لو كان كذلك لم ينكر القوم في أول الأمر بعضهم على بعض؛ لأنه من كانت لغته شيئًا قد جبل وطبع عليه وفطر به، لم ينكر عليه.

وفي حديث مالك المذكور في هذا الباب رد قول من قال: سبع لغات؛ لأن عمر بن الخطاب قرشي عدوي، وهشام بن حكيم بن حزام قرشي أسدي، ومحال أن ينكر عليه عمر لغته، كما محال أن يقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا منهما بغير ما يعرفه من لغته.

والأحاديث الصحاح المرفوعة كلها تدل على نحو ما يدل عليه حديث عمر هذا.

وقالوا: إنَّما معنى السبعة الأحرف سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ

(1) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 309 رقم [725] .

(2) هو: سهل بن محمد بن عثمان، أبو حاتم، السجستاني النموي البصري، روى عن الأصمعي وأبي عبيدة معمر بن المثنى، وروى عنه أبو داود والنسائي والمبرد وغيره، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: وهو الذي صنّف في القراءات، توفي سنة 255 هـ. انظر: تهذيب التهذيب 2/ 1260.

(3) هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي، النسابة المفسر، متهم بالكذب، ورمي بالرفض، مات سنة 146 هـ. انظر: تقريب التهذيب ص 847، وطبقات المفسرين 2/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت