وقرأت على أبي القاسم خلف بن القاسم أن أبا الطاهر محمد بن أحمد بن عبدالله بن بحير القاضي بمصر أملى عليهم قال: حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي القاضي، قال: أخبرنا أبو جعفر النفيلي، قال: قرأت على معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب، قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة، فبينما أنا في المسجد إذ سمعتُ رجلًا يقرأها بخلاف قراءتي فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: لاتفارقني حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه، فقلت: يا رسول الله، إن هذا قد خالف قراءتي في هذه السورة التي علمتني، قال: اقرأ يا أبيّ، فقرأت، فقال: ? أحسنت ? فقال للآخر: ? اقرأ ? فقرأ بخلاف قراءتي، فقال له: ? أحسنت ?، ثُمَّ قال: ? يا أبيّ إنه أنزل على سبعة أحرف، كلها شاف كاف ?، قال: فما اختلج في صدري شيء من القرآن بعد [1] .
وحدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن محمد البرتي، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبدالوارث، قال: حدثنا محمد بن جحاده، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيّ بن كعب قال: أتى جبريلُ النبيَّ - عليهما السلام - وهو بأضاة بني غفار، فقال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تقرئ أمتك على حرف واحد، قال: فقال: ? أسأل الله مغفرته ومعافاته، أو قال: معافاته ومغفرته، سل لهم التخفيف، فإنهم لايطيقون ذلك ? فانطلق ثُمَّ رجع، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين، قال: ? أسأل الله مغفرته ومعافاته، أو قال: معافاته ومغفرته إنهم لايطيقون
(1) حديث ابن عباس عن أبيّ أخرجه النسائي في كتاب الافتتاح، باب: جامع ماجاء في القرآن 2/ 153، 154، ثُمَّ قال النسائي: (قال أبو عبدالرحمن: معقل بن عبيد الله ليس بذلك القوي) ا هـ.
وتقدم الحديث بلفظ قريب من هذا عن سليمان بن صرد عن أبي بن كعب، والحديث ثابت وقد قال عنه الألباني في صحيح سنن النسائي: حسن صحيح. انظر: صحيح سنن النسائي 1/ 205 رقم [901] .