فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 528

واحتج بحديث أبي بن كعب المذكور في هذا الباب من رواية ابن أبي يعلى عنه، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ? إن أمتي لاتطيق ذلك ? في الحرف والحرفين والثلاثة، حتى بلغ السبعة.

واحتج بحديث عمر بن الخطاب مع هشام بن حكيم.

واحتج بجمع أبي بكر الصديق للقرآن في جماعة الصحابة، ثُمَّ كتاب عثمان كذلك، وكلاهما عول فيه على زيد بن ثابت.

فأمَّا أبو بكر فأمر زيدًا بالنظر فيما جمع منه، وأمَّا عثمان فأمره بإملائه من تلك الصحف التي كتبها أبو بكر، وكانت عند حفصة.

وقال بعض المتأخرين من أهل العلم بالقرآن [1] : تدبرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعة، منها ما تتغير حركته ولايزول معناه ولا صورته، مثل: ? هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (? و ? أطهرَ لكم ? [هود: 78] ? وَيَضِيقُ صَدْرِي ? و ? يضيقَ ? [الشعراء: 13] ونحو هذا.

ومنها ما يتغير معناه ويزول بالإعراب، ولاتتغير صورته، مثل قوله: ? رَبَّنَا بَـ! ــعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ? [سبأ: 19] و ? باعَدَ بين أسفارنا ?.

ومنها ما يتغير معناه بالحروف واختلافها بالإعراب، ولاتتغير صورته، مثل قوله: ? إِلَى ا؟ لْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ? و ? ننشرها ? [البقرة: 259] .

ومنها ما تتغير صورته ولايتغير معناه، كقوله: ? كَالْعِهْنِ ا؟ لْمَنفُوشِ ? [القارعة: 5] و ? الصوف المنفوش ?.

ومنها ما تتغير صورته ومعناه، مثل قوله: ? وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ = 29 ? و ? طلع منضود ? [الواقعة: 29] .

ومنها بالتقديم والتأخير، مثل: ? وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ا؟ لْمَوْتِ بِا؟ لْحَقِّ (? [ق: 19] و ? وجاءت سكرة الحق بالموت ?.

(1) هو ابن قتيبة وسيأتي قوله في تأويل مشكل القرآن عند الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت