ومنها الزيادة والنقصان، مثل: ? حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ? [البقرة: 238] .
ومنها قراءة ابن مسعود: ? له تسع وتسعون نعجة أنثى ? [ص: 23] .
قال أبو عمر: هذا وجه حسن من وجوه معنى الحديث، وفي كل وجه منها حروف كثيرة لاتحصى عددًا، فمثل قوله: ? كَالْعِهْنِ ا؟ لْمَنفُوشِ ? [القارعة: 5] و ? الصوف المنفوش ? قراءة عمر بن الخطاب: ? فامضوا إلى ذكر الله ? وهو كثير.
ومثل قوله: نعجة أنثى، قراءة ابن مسعود وغيره: ? فلاجناح عليه أن لايطوف بهما ? وقراءة أبي بن كعب: ? فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس وما أهلكناها إلاَّ بذنوب أهلها ? وهذا كثير أيضًا.
وهذا يدلك على قول العلماء: أن ليس بأيدي الناس من الحروف السبعة التي نزل القرآن عليها إلاَّ حرف واحد، وهو صورة مصحف عثمان، وما دخل فيه مِمَّا يوافق صورته - من الحركات واختلاف النقط - من سائر الحروف) [1] ا هـ.
الدراسة:
معنى الأحرف السبعة مسألة كبيرة، وقع فيها اختلاف كثير بين العلماء حيث تعددت الأقوال فيها حتى أوصلها بعضهم إلى خمسة وثلاثين قولًا [2] ، وذكر السيوطي أنه اختُلف في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولًا، ذكر منها خمسة وثلاثين قولًا، ثُمَّ قال: (قال ابن حبان [3] : فهذه خمسة وثلاثون قولًا لأهل العلم
(1) التمهيد 8/ 274 - 296 بتصرف يسير جدًا.
(2) هو ابن حبان كما ذكر ذلك السيوطي في الإتقان 1/ 156.
(3) هو: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان، أبو حاتم البُستي، الحافظ، العلامة، صاحب التصانيف، قال الحاكم: كان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال، صنّف ? المسند الصحيح ? المشهور بصحيح ابن حبان، وله ? كتاب الضعفاء ? و ? كتاب الثقات ?، مات - رحمه الله - سنة 354 هـ. انظر: طبقات علماء الحديث 3/ 113 - 115.