عثمان منها، وانعقد الإجماع على ذلك، فلزمت الحجة به، لقول الله عزوجل: ? وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ا؟ لْمُؤْمِنِينَ ... ? [النساء: 115] ، وقال ابن مسعود: ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله عزوجل حسن [1] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي ? [2] [3] .
وقال - رحمه الله: (وهذا يدلك على قول العلماء أن ليس بأيدي الناس من الحروف السبعة التي نزل القرآن عليها إلاَّ حرف واحد، وهو صورة مصحف عثمان، وما دخل فيه مِمَّا يوافق صورته - من الحركات واختلاف النقط - من سائر الحروف) [4] ا هـ.
وقال - رحمه الله - أيضًا: (فهذا معنى الحروف المراد بهذا الحديث - والله أعلم - إلاَّ أن مصحف عثمان الذي بأيدي الناس اليوم هو منها حرف واحد، وعلى هذا أهل العلم فاعلم) [5] ا هـ.
الدراسة:
من المسائل الكبيرة التي اختلف فيها العلماء مسألة صلة المصاحف العثمانية بالأحرف السبعة، هل هذه المصاحف مشتملة على جميع الأحرف السبعة؟.
(1) أخرجه الإمام أحمد 5/ 211 رقم [3600] بتحقيق: أحمد شاكر، وقال: (إسناده صحيح، وهو موقوف على ابن مسعود، وهو في مجمع الزوائد 1/ 177 - 178، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثوقون) ا هـ.
(2) أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب: لزوم السنة 5/ 13 - 15، والترمذي في كتاب العلم، باب: في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة 5/ 43 وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث العرباض بن سارية المشهور،. انظر: صحيح الجامع الصغير رقم [2549] 1/ 499.
(3) الاستذكار 24/ 277، 278.
(4) التمهيد 8/ 296.
(5) التمهيد 8/ 291.