فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 528

والضرب الثاني: ما اختلف فيه القراء من إظهار وإدغام وروم وإشمام وقصر ومدّ، وتخفيف وشدّ، وإبدال حركة بأخرى، وياء بتاء وواو بفاء وما أشبه ذلك من الاختلاف المتقارب، فهذا الضرب هو المستعمل في زماننا هذا، وهو الذي عليه خط مصاحف الأمصار، سوى ما وقع فيه من اختلاف في حروف يسيرة.

فثبت بهذا أن هذه القراءات التي نقرؤها هي بعض من الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن استعملت لموافقتها المصحف الذي اجتمعت عليه الأمة، وتُرك ما سواها من الحروف السبعة لمخالفته لمرسوم المصحف، إذ ليس بواجب علينا القراءة بجميع الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن، وإذ قد أباح النبي عليه السلام لنا القراءة ببعضها دون بعض لقوله عزوجل: ? فَا؟ قْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ ا؟ لْقُرْءَانِ"? [المزمل: 20] فصارت هذه القراءات المستعملة في وقتنا هذا هي التي تيسرت لنا بسبب ما رآه سلف الأمة من جمع الناس على هذا المصحف؛ لقطع ما وقع بين الناس من الاختلاف وتكفير بعضهم لبعض، فهذا أصح ما قال العلماء في معنى هذا الحديث، وما أشبهه من الأحاديث المأثورة عن النبي عليه السلام) [1] ا هـ."

(1) شرح الهداية للإمام أبي العباس المهدوي 1/ 5 - 7 باختصار يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت