هيأ لها أن تأخذ من اللغات الأخرى أعذبها وأسلسها.
ومنها: أن هذه الكلمات واللغات المذكورة مِمَّا توافقت فيه لغة قريش وغيرها إلاَّ إنها عند غير قريش أشهر وأعرف.
وتوافق اللغات في بعض الكلمات أمر غير مستنكر ولا مستغرب، وأيًّا كان الحال، فوجود هذه الكلمات واللغات في القرآن لاينافي كون القرآن نزل بلغة قريش.
ومثل هذه الكلماتُ التي جاءت في القرآن وقيل: إنها غير عربية في الأصل كالمشكاة والقسطاس، واستبرق، ونحوها، فإنها إمَّا صارت عربية بالاستعمال، أو أنها مِمَّا توافقت فيها لغة العرب وغيرهم، ولم يطعن وجودها في كون القرآن نزل بلسان عربي مبين [1] .
(1) انظر: كتاب المدخل لدراسة القرآن الكريم لمحمد أبي شيبة ص 165.