فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 528

حَكَمْتَ فَا؟ حْكُم بَيْنَهُم بِا؟ لْقِسْطِ"إِنَّ ا؟ للَّهَ يُحِبُّ ا؟ لْمُقْسِطِينَ ? [المائدة: 42] ."

وممن قال ذلك مالك [والشافعي أحد القولين] [1] ، وهو قول عطاء [2] والشعبي والنخعي [3] .

وروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما من حديث ابن إسحاق عن داود ابن الحسين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ? فَإِن جَآءُوكَ فَا؟ حْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ( ... ? [المائدة: 42] قال: نزلت في بني قريظة وهي محكمة.

وقال آخرون: واجب على الحاكم أن يحكم بينهم بما أنزل الله إليه إذا تحاكموا إليه، وزعموا أن قوله عزوجل: ? وَأَنِ ا؟ حْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ا؟ للَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ? [المائدة: 49] ناسخ للتخيير في الحكم بينهم في الآية التي قبل هذه ... ) [4] ا هـ.

ومِمَّا قال أيضًا: (والكلام في صفة الباري كلام يستبشعه أهل السنة، وقد سكت عنه الأئمة، فما أشكل علينا من مثل هذا الباب وشبهه أمررناه كما جاء، وآمنا به، كما نصنع بمتشابه القرآن، ولم نناظر عليه؛ لأن المناظرة إنَّما تسوغ وتجوز فيما تحته عمل ويصحبه قياس، والقياس غير جائز في صفات الباري تعالى؛ لأنه ليس كمثله شيء) [5] ا هـ.

(1) كذا في الاستذكار المطبوع.

(2) هو: عطاء بن أبي رباح، مفتي أهل مكة ومحدثهم، الإمام، أبو محمد، القرشي مولاهم، قال أبو حنيفة: ما رأيت أفضل من عطاء، كان أسود، فصيحًا، كثير العلم، من أحسن الناس صلاة، من أعلم الناس بالمناسك، مناقبه كثيرة جدًا - رحمه الله - مات سنة 114 هـ. انظر: طبقات علماء الحديث 1/ 171 - 172.

(3) هو: إبراهيم النَّخَعي، أبو عمران بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي، فقيه العراق، دخل على عائشة وهو صبي، قال الأعمش: كان إبراهيم صرفيًا في الحديث، وكان يتوقى الشهرة، مات آخر سنة 95 هـ كهلًا - رحمه الله -. انظر: طبقات علماء الحديث 1/ 145 - 146.

(4) الاستذكار 24/ 12، 13.

(5) التمهيد 19/ 23، 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت