تعالى: ? وَبِا؟ لْحَقِّ أَنزَلْنَـ! ــهُ وَبِا؟ لْحَقِّ نَزَلَ) وَمَآ أَرْسَلْنَـ! ــكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا = 105 ... ? [الإسراء: 105] (بيّن جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه أنزل هذا القرآن بالحق، أي متلبسًا به متضمنًا له، فكل ما فيه حق، فأخباره صدق، وأحكامه عدل كما قال تعالى: ? وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ? [الأنعام: 115] وكيف لا؟! وقد أنزله جل وعلا بعلمه؛ كما قال تعالى: ? لَّـ! ــكِنِ ا؟ للَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ (أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ÷(? الآية [النساء: 166] ) [1] .
وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تدل على أن القرآن حق، وما فيه حق، وأنه جاء بالحق، ومن ذلك قوله تعالى: ? ذَ! لِكَ بِأَنَّ ا؟ للَّهَ نَزَّلَ ا؟ لْكِتَـ! ــبَ بِا؟ لْحَقِّ) ... ? الآية [البقرة: 176] ، وقوله تعالى: ? يَـ! ـــ%ــأَيُّهَا ا؟ لنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ا؟ لرَّسُولُ بِا؟ لْحَقِّ مِنَ رَبِّكُمْ ... ? [النساء: 170] ، وقوله: ? وَا؟ لَّذِينَ ءَاتَيْنَـ! ــهُمُ ا؟ لْكِتَـ! ــبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ , مُنَزَّلٌ مِّن رَبِّكَ بِا؟ لْحَقِّ ( ... ? [الأنعام: 114] ، وقوله تعالى: ? تِلْكَ ءَايَـ! ــتُ ا؟ لْكِتَـ! ــبِ) وَا؟ لَّذِي% أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ ا؟ لْحَقُّ وَلَـ! ــكِنَّ أَكْثَرَ ا؟ لنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ? [الرعد: 1] ، وقوله سبحانه: ? فَلَمَّا جَآءَهُمُ ا؟ لْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلاَ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَى"... ? الآية [القصص: 48] ، وقوله سبحانه: ? وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا ءَامَنَّا بِهِ÷% إِنَّهُ ا؟ لْحَقُّ مِن رَبِّنَآ ... ? الآية [القصص: 53] ، وقوله تعالى: ? أَمْ يَقُولُونَ ا؟ فْتَرَ]ـ! ــهُ"بَلْ هُوَ ا؟ لْحَقُّ مِن رَبِّكَ ... ? الآية [السجدة: 3] وغير ذلك كثير.
(والحق: الأمر الثابت ضد الباطل، والحق الواقع الثابت الذي لا خلاف فيه، قال تعالى: ? أَلاَ إِنَّ وَعْدَ ا؟ للَّهِ حَقٌّ ? [يونس: 55] أي ثابت لازم لابد أن يقع ولا خلاف فيه.
والحق: من أسماء الله الحسنى، والحق: القرآن، والحق: العدل والصدق والحكمة والبعث وكمال الأمر) [2] .
وإذا تقرر ذلك علمنا أن كل ما في القرآن حق وصدق، فلا كذب فيه ولا
(1) أضواء البيان للشنقيطي 3/ 575.
(2) القاموس القويم للقرآن الكريم للأستاذ إبراهيم أحمد عبدالفتاح 1/ 164 بتصرف.