فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 528

خيال [1] فأخباره حق وصدق، وقصصه حق وصدق ? إِنَّ هَـ! ـــذَا لَهُوَ ا؟ لْقَصَصُ ا؟ لْحَقُّ"? [آل عمران: 62] ? نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِا؟ لْحَقِّ"? [الكهف: 13] .

ويؤخذ من هذا أيضًا أنه ينبغي حمل كلام الله عزوجل على الحقيقة؛ لأنه لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلاَّ على ذلك.

قال ابن عبدالبر - رحمه الله: (وحمل كلام الله تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم على الحقيقة أولى بذوي الدين والحق، لأنه يقص الحق، وقوله الحق تبارك وتعالى علوًا كبيرًا) [2] .

وقد سبق بيان ذلك في موضوع: الحقيقة والمجاز في القرآن.

الأمر الثالث: أنه يجب على كل مسلم الإيمان بجميع ما في القرآن:

قال تعالى: ? وَا؟ لرَّ! سِخُونَ فِي ا؟ لْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ÷ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا) وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا ا؟ لأَلْبَـ! ــبِ ? [آل عمران: 7] ، فلابد من الإيمان بكل ما في القرآن، وتصديق كل ماجاء فيه؛ لأنه حق وصدق ? لاَ يَأْتِيهِ ا؟ لْبَـ! ــطِلُ مِن+ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ÷ (تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ = 42 ? [فصلت: 42] .

والإيمان التفصيلي بكل ماجاء في القرآن من خصائص القرآن الكريم التي اختص بها من بين الكتب السماوية الأخرى؛ إذ إن الكتب المنزلة من الله تعالى التي جاءت قبل القرآن الكريم لم يتكفل الله بحفظها كما تكفل بحفظ القرآن الكريم، فأصابها التحريف والتبديل، وطرأ عليها زيادات ونقصان، مِمَّا أساء إلى المعاني التي تضمنتها، ففقدت مصداقيتها نتيجة تدخل الأبدي العابثة، وذوي الأهواء الضالة، فلم نعد نثق بمضمون تلك الكتب أو نعتبرها من الأصول الصحيحة في مجال العقيدة والإيمان، إلاَّ

(1) وفي هذا ردٌّ صريح على من ادعى بأن قصص القرآن لايلتزم الصدق كما قال ذلك بعض الكاتبين الجاهلين. انظر: مباحث في علوم القرآن لمناع القطان ص 308 - 309، فقد ذكر من قال بذلك وردّ عليه. وانظر: كتاب القصص القرآني إيحاؤه ونفحاته للدكتور فضل حسن عباس ص 427 - 430، فقد ردّ على القائلين بالخيال في القصص القرآني.

(2) التمهيد 5/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت