الدراسة:
المراء والامتراء والمماراة: المحاجّة فيما فيه مرية.
والمرية: التردد في الأمر والشك فيه، قال تعالى: ? وَلاَ يَزَالُ ا؟ لَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ? [الحج: 55] ، وقال تعالى: ? فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـ! ــ%ـؤُلاَءِ"? [هود: 109] ، وقال سبحانه: ? فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ÷ (? [السجدة: 23] ، وقال جل وعلا: ? أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ) ? [فصلت: 54] ."
ومن ذلك قوله تعالى: ? فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَـ! ــهِرًا ? [الكهف: 18] أي: لاتجادل وتحاجج.
وقوله سبحانه: ? أَفَتُمَـ! ــرُونَهُ ,عَلَى مَا يَرَى = 12 ? [النجم: 53] أي: أفتجادلونه مجادلة الشاكين المتحيِّرين لا الكائنين على بصيرةٍ فيما تخاصمون فيه.
وقرئ: ? أفَتَمْرُونَه ? [1] وفُسِّرَت بالجحود، أي: أفتجحدونه؟) [2] .
وقد اختلف العلماء في تأويل حديث: ? المراء في القرآن كفر ? على أقوال:
القول الأول: أن معنى المراء في القرآن: الشك فيه والجحود، وهذا ما عبّر عنه
(1) قال في إتحاف فضلاء البشر: (واختُلف في ? أفتمارونه ? فحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح التاء، وسكون الميم بلا ألف من ? مَرَيْتَه ? إذا علمته وجحدته ... والباقون بضم التاء، وفتح الميم وألف بعدها من ? ماراه يماريه مراء ? جادله) ا هـ. إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر للعلامة الشيخ أحمد بن محمد البنا 2/ 500، 501.
(2) انظر: عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الكلبي 4/ 97، 98، ومفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني ص 766.