) [1] ا هـ.
وذكر في التمهيد حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ? إنَّما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت ? [2] .
ثُمَّ قال: (في هذا الحديث التعاهد للقرآن ودرسه والقيام به، وفيه الإخبار أنه يذهب عن صاحبه وينساه إن لم يتعاهد عليه ويقرأه ويدمن تلاوته.
وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم وعيد شديد فيمن حفظ القرآن ثُمَّ نسيه، كل ذلك حض منه على حفظه والقيام به ... عن سعد بن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ? من تعلم القرآن ثُمَّ نسيه لقي الله يوم القيامة أجذم ? [3] .
معناه عندي: منقطع الحجة [4] - والله أعلم - ... وقال ابن عيينة في معنى حديث سعد بن عبادة هذا وما كان مثله: إن ذلك في ترك القرآن، وترك العمل بما فيه، وأن النسيان أريد به ههنا: الترك، نحو قوله: ? فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـ! ـــذَآ إِنَّا نَسِينَـ! ــكُمْ (? [السجدة: 14] قال: وليس من اشتهى حفظه
(1) جامع بيان العلم وفضله 2/ 1129 - 1130 باختصار يسير.
(2) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في كتاب القرآن، باب: ماجاء في القرآن ص 179، والبخاري في فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن وتعاهده رقم [5031] ص 999 (ط: بيت الأفكار الدولية) ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب: الأمر بتعهد القرآن رقم [789] ص 309 (ط: بيت الأفكار الدولية) .
(3) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: التشديد فيمن حفظ القرآن ثُمَّ نسيه رقم [1474] 2/ 158. وأورده المنذري في الترغيب والترهيب في الترهيب من نسيان القرآن رقم [2138] 2/ 334، والحديث ضعيف لأن في سنده يزيد بن أبي زياد الهاشمي وهو ضعيف. انظر: تقريب التهذيب ص 1075، وانظر: ضعيف الجامع الصغير رقم [5153] ص 744.
(4) قال الخطابي في معالم السنن: (قال أبو عبيد: الأجذم: المقطوع اليد، وقال ابن قتيبة: الأجذم هاهنا: المجذوم، وقال ابن الأعرابي، معناه أن يلقى الله خالي اليدين عن الخير، كنى باليد عمّا تحويه اليد، وقال آخر: معناه لقي الله لا حجة له) 2/ 158 مع سنن أبي داود.