إنه ليس قولَ النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا اعتراض مردود عند جماعة أهل العلم بالآثار والفقه؛ لأن عليًا لم يقله عنه حتى علمه منه، ويلزمه على هذا أن يردَ قول ابن عمر: قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مِجَنّ [1] ، وقولَ عمرَ: رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا [2] ، ومِثلَه قول الصاحب: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا ... ، ونحو هذا ومثلُ هذا كثير) [3] ا هـ.
وقال في التمهيد - عند شرحه لحديث ابن عباس السابق:(وفيه قراءة القرآن على غير وضوء؛ لأنه نام النوم الكثير الذي لايختلف في مثله، ثُمَّ استيقظ، فقرأ قبل أن يتوضأ، ثُمَّ توضأ بعد وصلى.
ومن هذا المعنى - والله أعلم - أخذ عمر قوله للذي قال له: أتقرأ وأنت على غير وضوء؛ فقال له عمر: أفتاك بهذا مسيلمة؟) [4] .
الدراسة:
الطهارة إمَّا أن تكون من حدث أصغر، وهي الوضوء؛ وإمَّا أن تكون من حدث أكبر، وهي الغسل.
فأمَّا الطهارة من الحدث الأصغر، فإنها لاتشترط لقراءة القرآن بإجماع أهل العلم، فقد أجمعوا على جواز قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر [5] .
(1) أخرجه البخاري في الحدود رقم [6796] ص 1296، ومسلم رقم [1686] ص 700.
(2) سبق تخريجه ص 242، 243.
(3) الاستذكار 8/ 14 - 16 باختصار يسير.
(4) التمهيد 13/ 207.
(5) انظر: المجموع للنووي 2/ 163، وشرح السنة للبغوي 2/ 48.