فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 528

الذي قال الإمام الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء ما ملخصه: ابن عبدالبر، الإمام العلاّمة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام، كان إمامًا دينًا، ثقة، متقنًا، علاّمة متبحرًا، صاحب سنة واتباع، جمع وصنّف ووثق وضعف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان [1] .

ولَمَّا رجعتُ إلى كتب هذا الإمام الكبير رأيتُ عجبًا، فقد كانت كتبه بحق كنوزًا من كنوز العلم والمعرفة، مجوّدة محررة، جامعة بين ضبط المحدثين واستنباط الفقهاء المجتهدين، غنية بالأحاديث والآثار والأقوال، شاملة لكثير من الفنون والعلوم.

ومع ذلك لم أجد له كتابًا مستقلًا في علوم القرآن مع كثرة أقواله وآرائه في هذا الفن من فنون العلم.

فعقدت العزم على خوض غمار كتبه، واستخراج ما فيها من أقوال وآراء في علوم القرآن، ثُمَّ قمتُ بجمعها وتصنيفها حسب موضوعات علوم القرآن، ثُمَّ بذلتُ وسعي في دراستها وموازنتها بأقوال غيره من العلماء فكان هذا البحث:

جهود ابن عبد البر في علوم القرآن - دراسة وموازنة

الذي أقدمه للحصول على درجة الماجستير في القرآن وعلومه.

ومِمَّا سبق يتضح أن أسباب اختياري لهذا الموضوع هي:

1 -أهمية علم علوم القرآن، إذ هو من أهم العلوم التي تعين على فهم القرآن الكريم والعمل به.

2 -الحرص على استخراج الموضوعات المتعلقة بعلوم القرآن مـ، المصنفات الأخرى، التي لايخلو كثير منها من أقوال مهمة ومباحث مفيدة وموضوعات كثيرة لها صلة قوية بعلوم القرآن، مع غفلة كثير من الباحثين والدارسين عنها لعدم ظهورها واشتهارها.

3 -مكانة ابن عبد البر السامية، وشهرته الواسعة، وقيمة أقواله وآرائه عند

(1) باختصار من سير أعلام النبلاء 18/ 153، 154، 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت