فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 528

2 -وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يسجد على غير وضوء [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى:(ومن المعلوم أنه لو كان النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لأصحابه أن السجود لايكون إلاَّ على وضوء؛ لكان هذا مِمَّا يعلمه عامتهم؛ لأنهم كلهم كانوا يسجدون معه، وكان هذا شائعًا في الصحابة، فإذا لم يُعرف عن أحد منهم أنه أوجب الطهارة لسجود التلاوة، وكان ابن عمر من أعلمهم وأفقههم وأتبعهم للسنّة، وقد بقي إلى آخر الأمر ويسجد للتلاوة على غير طهارة؛ كان هذا مِمَّا يبيّن أنه لم يكن معروفًا بينهم أن الطهارة واجبة لها، ولو كان هذا مِمَّا أوجبه النبي صلى الله عليه وسلم لكان ذلك شائعًا بينهم، كشياع وجوب الطهارة للصلاة، وصلاة الجنازة.

وابن عمر لم يُعرف أن غيره من الصحابة أوجب الطهارة فيها [2] ، ولكن سجودها على الطهارة أفضل باتفاق المسلمين) [3] ا هـ.

4 -أن السجود من جنس ذكر الله وقراءة القرآن والدعاء، ولهذا شُرع في الصلاة وخارجها، فكما لايشترط الوضوء لهذه الأمور، وإن كانت من أجزاء الصلاة - فكذا لايشترط للسجود [4] .

6 -وعن أبي عبدالرحمن السلمي، أنه كان يقرأ السجدة، ثُمَّ يسجد وهو على غير وضوء، إلى غير القبلة، وهو يمشي يومئ إيماءً [5] .

(1) أخرجه البخاري في الموضع السابق معلقًا بصيغة الجزم ص 213.

(2) هذا خلاف ما ذهب إليه ابن حجر، حيث ذكر أنه لم يوافق ابن عمر أحد على جواز السجود بلا وضوء إلاَّ الشعبي وأبو عبدالرحمن السلمي. انظر: فتح الباري 2/ 645.

(3) مجموع الفتاوى 21/ 278 - 279.

(4) انظر: تهذيب السنن لابن القيم 1/ 54 - 55.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد حسن كما قال الحافظ في فتح الباري 2/ 645.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت