وعن الشعبي في الرجل يقرأ السجدة على غير وضوء؟ قال: يسجد حيث كان وجهه [1] [2] ا هـ.
وأمَّا الموجبون للطهارة لسجود التلاوة فقالوا: إنه صلاة وله تحريم وتحليل، وكل ما تحريمه التكبير وتحليله التسليم فمفتاحه الطهور للحديث الصحيح المشهور: ? مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ? [3] .
وسجود التلاوة سجود، والسجود من الصلاة، وبعض الصلاة له حكم الصلاة.
وكذلك القياس يقتضي إلحاقه بالصلاة في مثل هذا الحكم.
وقد روى البيهقي من حديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: لايسجد الرجل إلاَّ وهو طاهر [4] . وهذا يخالف ما رويتموه عن ابن عمر، مع أن في بعض الروايات: وكان ابن عمر يسجد على وضوء، وهذا هو اللائق به، لأجل رواية الليث.
والجواب على هذه الاستدلالات:
1 -أمَّا استدلالكم بقوله: ? تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ? فهو من أقوى ما يحتج به عليكم، فإن أئمة الحديث والفقه ليس منهم أحد قط نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنه سلم من سجود التلاوة، وأمَّا التكبير
(1) أخرجه ابن أبي شيبة عنه بإسناد صحيح كما قال الحافظ في الفتح 2/ 645.
(2) إتحاف أهل الإيمان بأحكام سجود القرآن لأبي عبدالرحمن محمود الجزائري ص 41 - 43 باختصار.
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب: فرض الوضوء رقم [61] 1/ 49، 50، والترمذي في كتاب الطهارة، باب: ماجاء أن مفتاح الصلاة الطهور رقم [3] 1/ 8، 9، وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
والحديث صحيح. وانظر تخريجه بالتفصيل والحكم عليه في إرواء الغليل للألباني رقم [301] 2/ 8 - 10.
(4) رواه البيهقي بإسناد صحيح كما قال الحافظ في الفتح 2/ 644.