وقال أحمد بن حنبل: أمَّا التسليم فلا أدري ما هو؟) ا هـ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (فإن أئمة الحديث والفقه ليس فيهم أحد قط نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنه سلّم منه) [1] ا هـ.
ومثل التسليم التشهد، فلا تشهُّد بعد سجدة التلاوة كما قال أكثر أهل العلم [2] .
وبعد هذا العرض، يتبين لنا أن صفة سجود التلاوة تكون كالتالي:
إذا مرّ القارئ للقرآن بسجدة تلاوة فيشرع له ولمن استمع إليه أن يخرّ ساجدًا بدون تكبير ويقول في سجوده: سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين [3] . اللهم احْطُطْ عني بها وزرًا، واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذُخرًا، وتقبَّلْها مني كما تقبلتها من عبدك داود [4] .
وإن قال فيها ما يقوله في سجود الصلاة جاز [5] .
(1) مجموع الفتاوى 23/ 170.
(2) انظر: كتاب سجود التلاوة وأحكامه للدكتور صالح اللاحم ص 138 - 139.
(3) ثبت هذا الدعاء بهذا اللفظ في مستدرك الحاكم 1/ 480 رقم [833] ، وأخرجه بدون زيادة ? فتبارك الله أحسن الخالقين ? أبو داود في كتاب الصلاة، باب: ما يقول إذا سجد، رقم [1414] 2/ 126، 127، والترمذي في أبواب الصلاة، باب: ما يقول في سجود القرآن رقم [580] 2/ 474 وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في الافتتاح، باب: الدعاء في السجود 2/ 222، وهو حديث صحيح. انظر: صحيح سنن أبي داود رقم [1255] 1/ 265، وصحيح سنن النسائي رقم [1081] 1/ 242.
(4) أخرج هذا الدعاء الترمذي في أبواب الصلاة، باب: ما يقول في سجود القرآن رقم [579] 2/ 472، 473، وقال: هذا حديث حسن غريب. وانظر: صحيح سنن الترمذي رقم [473] 1/ 180 حيث قال: حسن. وقد حسّنه النووي في المجموع 4/ 64.
(5) انظر: المجموع للنووي 4/ 64، والشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين 4/ 144 - 145.