فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 528

الله عليه وسلم للتلاوة في كثير من الآيات في مناسبات مختلفة، فلم يذكر أحد منهم تكبيره عليه السلام للسجود؛ ولذلك نميل إلى عدم مشروعية هذا التكبير، وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله) [1] ا هـ.

هذا إذا كان السجود للتلاوة خارج الصلاة، (وأمَّا إذا كان السجود للتلاوة في الصلاة فإن حكمه فيها كحكم باقي سجداتها يكبّر عند الخفض ويكبّر عند الرفع في داخل الصلاة) [2] .

وهل يرفع يديه إذا كبّر لسجود التلاوة في الصلاة؟:

الجواب: يُؤخذ من قول ابن عبدالبر:(قال الأثرم: وأُخبرت عن أحمد أنه كان يرفع يديه في سجود القرآن خلف الإمام في التراويح في رمضان، قال: وكان ابن سيرين ومسلم بن يسار يرفعان أيديهما في سجود التلاوة إذا كبّرا.

وقال أحمد: يدخل هذا في حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير.

ثُمَّ قال: مَن شاء رفع، ومَن شاء لم يرفع يديه ههنا)ا هـ.

والخلاصة: أن الأمر في هذا واسع، فمن شاء رفع، ومن شاء لم يرفع، والحمد لله.

المسألة الثانية: التسليم من سجود التلاوة:

قال ابن عبدالبر: (ولا تشهد فيها ولا تسليم) ا هـ.

وهذا هو الصحيح، وهو قول أكثر أهل العلم كما يفهم ذلك مِمَّا ذكره ابن عبدالبر في هذه المسألة، قال: (وقال إبراهيم النخعي والحسن البصري، وسعيد بن جبير، ويحيى بن وثاب: ليس في سجود القرآن تسليم، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم.

(1) تمام المنة للألباني ص 269.

(2) من كلام الشيخ عبدالعزيز بن باز بتصرف، يسير نقلًا عن كتاب التبيان في سجدات القرآن ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت