فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 528

والفرائض [1] .

والقول الأول أثبت عن ابن عباس، وهو الصحيح إن شاء الله في تأويل الآية، لما ثبت عن النبي - عليه السلام - في ذلك) [2] ا هـ.

فمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الباب: ? وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيتُ ? أن الفاتحة هي السبع المثاني الذي أُعطي النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ? وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـ! ـــكَ سَبْعًا مِّنَ ا؟ لْمَثَانِي وَا؟ لْقُرْءَانَ ا؟ لْعَظِيمَ = 87 ?.

وأمَّا ? القرآن العظيم ? فليس المراد به أن الفاتحة هي القرآن العظيم، وإنَّما قال صلى الله عليه وسلم: ? والقرآن العظيم ? على معنى التلاوة للآية، أي قال ذلك موافقة لما جاء في الآية الكريمة.

وهذا على قول ابن عبدالبر - رحمه الله - كما يُفهم ذلك من قوله السابق.

وهذا القول فيه شيء من البعد، لأن روايات الحديث لاتدل عليه، بل معنى الحديث أن الفاتحة هي السبع المثاني، وهي القرآن العظيم، الذي أوتيه صلى الله عليه وسلم.

ففي رواية الإمام البخاري لهذا الحديث: ? الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني وهي القرآن العظيم الذي أوتيته ? [3] .

وفي رواية أخرى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم ? [4] .

(1) انظر: تفسير ابن جرير الطبري 7/ 538.

(2) الاستذكار 4/ 187، 188.

(3) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب: ? وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـ! ـــكَ سَبْعًا مِّنَ ا؟ لْمَثَانِي وَا؟ لْقُرْءَانَ ا؟ لْعَظِيمَ = 87 ? من حديث أبي سعيد بن المعلى رقم [4703] 8/ 232 مع الفتح.

(4) صحيح البخاري، الموضع السابق رقم [4704] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت