? ومنهم مَن قال: إنه غير مهموز مشتق من القَرْى، أو مِن ? قَرَنَ ? على خلافٍ بينهم [1] .
ولعل أرجح الأقوال وأقواها في معنى القرآن في اللغة: أنه مصدر مشتق مهموز من قرأ يقرأ قراءةً وقرآنًا، فهو مصدر من قول القائل: قرأت، كالغُفْران من ? غَفَر الله لك ?، والكُفْرَان من ? كَفَرْتُك ?، والفُرْقان من ? فَرَّقَ الله بين الحق والباطل ? [2] .
وأمَّا تعريف القرآن في الاصطلاح فهو: كلام الله تعالى المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم المتعبدُ بتلاوته [3] .
وأمَّا ? علوم القرآن ? كمركب إضافي، فله معنيان:
أحدهما: لغوي يُفهم من هذا التركيب الإضافي بين ? علوم ? و ? القرآن ? وهو أنها العلوم والمعارف المتصلة بالقرآن الكريم، سواء كانت خادمةً للقرآن بمسائلها أو أحكامها أو مفرداتها، أو أن القرآن دلّ على مسائلها، أو أرشد إلى أحكامها.
فالمعنى اللغوي لعلوم القرآن يشمل كل علم خدم القرآن، أو أُخذ من القرآن، كعلم التفسير وعلم التجويد وعلم الناسخ والمنسوخ وعلم الفقه وعلم التوحيد وعلم الفرائض وعلم اللغة، وغير ذلك.
والثاني: اصطلاحي خاص بعلم مدون؛ ويُعرّف ? علوم القرآن ? عَلَمًا على
(1) انظر تفصيل هذه الأقوال في: المرجع السابق ص 4 - 7، وكتاب المدخل لدراسة القرآن الكريم للدكتور محمد أبو شهبة ص 18 - 20، وكتاب لمحات في علوم القرآن للدكتور محمد لطفي الصباغ = =
= = ص 37 - 39، وكتاب دراسات في علوم القرآن للدكتور فهد الرومي ص 18 - 20، وكتاب القراءات وأثرها في التفسير والأحكام لمحمد عمر بازمول 1/ 23 - 25.
(2) انظر: تفسير الطبري 1/ 94، 95، تحقيق: أحمد شاكر، وانظر: القراءات وأثرها في التفسير والأحكام 1/ 2، وانظر: كتاب علوم القرآن للدكتور نور الدين عتر ص 10.
(3) انظر: كتاب دراسات في علوم القرآن الكريم للدكتور فهد الرومي ص 21، وهناك تعريفات كثيرة للقرآن، ولكن هذا - في نظري - أوضحها وأيسرها وأكثرها اختصارًا.