حاولت استخراج بعض المعالم البارزة التي يُمكن أن يستفاد منها في معرفة منهجه، ثُمَّ الكتابة فيه.
وقد يكون في بعض الأمور التي سأشير إليها وأتحدث عنها - إن شاء الله - في هذا الفصل - شيء من عدم الترابط، وشيء من العمومية أحيانًا بحيث تكون شاملة لعلوم القرآن وغيره من العلوم.
وعذري في ذلك أن صاحب البحث أصلًا عنده شيء من هذه الأشياء، فتناوله لموضوعات علوم القرآن فيه نوع من عدم الترابط، كما أن فيه عمومية من حيث إنه تكلم عنها من خلال موضوعات أخرى متعلقة بفنون مختلفة من العلم.
وانطلاقًا من التعريف السابق لمعنى منهج ابن عبد البر في علوم القرآن - وهو: بيان المسلك الذي سلكه في دراسة موضوعات علوم القرآن ومباحثه الكلية، وإيضاح الطريقة التي سار عليها في دراسة هذه الموضوعات، واستخراج القواعد والأصول والضوابط التي اعتمد عليها وانطلق منها في كتابة هذه الموضوعات والمباحث الكلية المتعددة - فإن الدراسة لمنهجه في هذا الفصل ستكون من المباحث التالية:
المبحث الأول: مسلك ابن عبدالبر في دراسة موضوعات علوم القرآن.
المبحث الثاني: الطريقة التي سار عليها في دراسة موضوعات علوم القرآن.
المبحث الثالث: الأصول والقواعد والضوابط التي اعتمد عليها وانطلق منها في
كتابة موضوعات علوم القرآن.