فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 152

منهم في علم التفسير جماعة؛ كالخلفاء الراشدين، وابن عباس، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري، وعبدالله بن الزبير ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ.

فـ (كل ما أُخذ عن الصحابة فحسن مقدم؛ لشهودهم التنزيل، ونزوله بلغاتهم [1] .

القسم الرابع: تفسير القرآن بما صح عن التابعين

وأما التابعون فقد تلقوا دروس التفسير على يد أعلام الصحابة، وقد اعتمدوا في فهمهم لكتاب الله على ما جاء في الكتاب نفسه، وعلى ما رووه عن الصحابة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وعلى ما رووه عن الصحابة من تفسيرهم أنفسهم، وقد روت لنا كتب التفسير كثيرًا من أقوال التابعين في التفسير، قالوها بطريقة الرأي والاجتهاد، ولما يصل إلى علمهم شيء فيها عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، أو عن أحد من الصحابة [2] .

ومن المعلوم أن عدالة التابعين غير منصوص عليها، كما نُصّ على عدالة الصحابة، فتفسيرهم لا يجب الأخذ به، وإن كان أكثره مأخوذًا عن الصحابة [3] .

ولا شك أن المفسرين من التابعين قد أثَّروا في علم التفسير، وكان لتفسيرهم قيمة علمية رفيعة، ومنزلة عظيمة في نفوس العلماء.

يقول ابن تيمية: من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئًا في ذلك، بل مبتدعًا، وإن كان مجتهدًا مغفورًا له خطؤه [4] .

وقد ذكر السيوطي كلام ابن تيمية وأعقبه بقوله: وهذا كلام نفيس جدًّا [5] .

2 ـ ليسَ تباين الألفاظِ من السَّلَفِ اختِلافًا:

قَالَ الشَّيخُ القاسم بن سلام [6] : «وقَد يَقَعُ في عِباراتِهِم تَبايُنٌ في الأَلفاظِ، يَحسَبُها مَن لا عِلمَ عِندَهُ اختِلافًا؛ وليسَ كَذلكَ، فإنَّ مِنهُم:: مَن يُعَبِّر عَن الشَّيءِ بِلازِمِهِ، أَو: نَظيرِهِ.

2: ومِنهُم مَن يَنُصُّ عَلى الشَّيءَِ بِعَينِهِ.

ويُرْجَعُ [فِي تَبايُنِ عِباراتِهِم] إِلى:

1: لُغَةِ القُرآنِ.

(1) ينظر: مقدمة تفسير القرطبي 1/ 27.

(2) ينظر: المدخل ص 129.

(3) ينظر: اللآلئ الحسان ص 311.

(4) ينظر: مجموع الفتاوى 13/ 361.

(5) ينظر: الإتقان 2/ 228.

(6) - فضائل القرآن 1/ 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت