فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 152

في مجال تفسير القرآن الكريم نجد بعض الأفراد , أو الجماعات يخرجون عن المعنى المقصود من ألفاظ القرآن، إلى معنى مردود , مرفوض، بسبب خروجهم على قواعد اللغة، إما جاهلين غير عالمين، وإما قاصدين متعمدين، لابتداعهم بدعة ما جاءت في شرع

، أو لتقليدهم مذهبًا، تعصبوا له، دونما دليل، من دين الله، فيتعسفون في تأويل الآيات تعسفًا ترفضه قواعد اللغة، وتأباه روح الشرع. يقول الحافظ الغماري وهو يتحدث عن بدع التفاسير": إنها لا تخلوا أن تكون مخالفة"

للفظ الآية أو منافية لإعرابهاأو منافية لسياق الكلام، أو غير متلاقية مع سبب النزول أو مصادمة للدليل. وسنضرب الأمثلة على ذلك ... أولا: ما يتعلق بقواعد النحو والمقصود من الدخيل ما حدث لبعض المفسرين من الاعراب لبعض ألفاظ القرآن وتوجيهها توجيها خاطئا شاذا لا يتمشى مع القواعد المتعارف عليها مما أدى إلى خطأ في المعنى، واضطراب في ذلك، ما جاء في تفسير قوله تعالى:"فلما دخلوا على يوسف"

آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين". حيث ادعى بعضهم أن"ان شاء الله"موضعها بعد قوله تعالى:"سوف أستغفر لكم ربي"وهذا ظاهر الضعف والبطلان، يقول الزمخشري ومن بدع التفاسير أن قوله: ان"

شاء الله من باب التقديم والتأخير وأن موضعها من بعد قوله:"سوف أستغفر من كلام يعقوب، أى سوف أستغفر لكم ربي ان شاء الله ولا أدري ما أقول فيه وفي نظائره. ومن البدع التى تتعلق بقواعد النحو ما جاء في قوله"وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة". فمن البدهي أن ما في قوله تعالى ما كان لهم الخيرة نافية نفي اختيار الناس في أمر قد اختاره الله سبحانه وتعالى، وبعضهم شردوا شرودًا عظيمًا، وجعل بعضهم ما موصولة، وبعضهم يجعلها مصدرية، وذلك غاية البطلان، وفى ذلك يقول صاحب بدع التفاسير: ومن بدع التفاسير جعل ما موصولة وامعنى أن الله يختار لخلقه الأمر الذى لهم الخيرة فيه وهذا مع قوله مخالفا لسبب النزول يلزم عليه حذف العائد المجرور، في موضع"

لا

يجوز حذفه

فيه، إذ المقرر

في علم العربية أن العائد لا يحذف إلا إذا جر بحرف جر الموصول المعنى نحو\قوله تعالى:"يأكل مما تأكلون منه يشرب مما تشربون". المؤمنون 33 ... أى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت