فأما أهل البواطن: فإنهم عطلوا ظواهر
الشرع بما ادعوه من تفاسيرهم
التي لا برهان لهم
عليها, حتى لم يبق في الشرع شيء إلا وقد وضعوا وراءه معنى, حتى أسقطوا إيجاب الواجب,
والنهي ن المنكر. وأما أهل الظاهر: فإنهم أخذوا بكل
ما ظهر, مما لا بد من تأويله, فحملوا الأسماء والصفات على ما عقلوه. والحق بين المنزلتين,
وهو أن نأخذ بالظاهر, ما لم يصرفنا عنه دليل, ونرفض كل
باطن, لا يشهد به دليل من أدلة الشرع"."
ولا نرى كلمة نختم بها هذه النبذة عن الباطنية,
وتأويلاتها الفاسدة خيرًا من هذه الكلمة. لابن
الجوزي -رحمه الله- فقد فند مذهبهم, في فهم النصوص, وماذا بع الحق إلا الضلال؟
فجزاه الله خير ما جزى به عن أمته, وحفظ الله لنا ولذريتنا ولكل
المسلمين عقيدتنا بيضاء نقية"آمين."
وذاك نوع آخر من التفسير بالرأي المنحرف
القائم على الهوى, ظهر على يد جماعة بلغت من الكفر قمته, ومن الضلال
ذروته, فحرفت الكلم عن مواضعه, وتقولت على الله بغير علم, وبسوء قصد, وزين لهم الشيطان ما
كانوا هذه الجماعة على يد ميرزًا
غلام أحمد الذي ولد:"عام 1252 هـ -1839 م في آخر عهد حكومة السيخ, من أسرة نزحت قديمًا من سمرقند, واستوطنت قرية قاديان, وهذه الأسرة تنتمي"
إلى الترك, منهم سلالة تيمورلنك". ولما بلغ سن التعليم شرع في قراءة القرآن, وبعض"
الكتب الفارسية ولما بلغ العاشرة من عمره تعلم اللغة العربية, ولما بلغ السابعة عشرة اتصل بأستاذ, فتلقي عنه النحو, والمنطق, والقلسفة, وقرأ