فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 152

أن أهل الكتاب بَدَّلوا كتاب الله، وغَيَّرُوه، وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هو من عند الله؛ ليشتروا به ثمنًا قليلًا، ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟! لا والله ما رأينا منهم رجلًا يسألكم عن الذي أنزل عليكم [1] .

(3) ظهور فنون خاصة ومختلفة كالفقه واللغة والتصوف و الاعتماد عليها بمفردها في التفسير صحيح أن معرفة اللغة العربية أحد أهم شروط المفسر، وهو المعين على فهم كتاب الله ـ تعالى ـ، وبه يُعرف مفردات الألفاظ ومدلولاتها.

يقول مجاهد: (لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالمًا بلغات العرب) [2] ، إلا أن ذلك لا يغني عن المصادر الأصلية؛ وهي: القرآن، والسنة، وأقوال الصحابة.

(4) الاعتماد على مجرد العقل والاجتهاد في تفسير النص القرآني، قال الرسول: (مَنْ قال في كتاب الله ـ تعالى ـ برأيه فأصاب، فقد أخطأ) [3] ، مما أدى الى الجهل بنصوص الآيات ومدلولاتها واتباع المتشابه والخوض فيما استأثر الله به وتكلم البعض بأهوائهم وبدعهم وعم الجهل بعلوم القرآن كالناسخ والمنسوخ من الآيات

لذا كان من أهم شروط المفسر معرفته بالناسخ والمنسوخ، فما ثبت ولم ينسخ كان محكمًا، وجب العمل به، وما كان منسوخًا لم نعمل به، ثم إن بمعرفته يُعرف الحلال والحرام وبه يتم الاهتداء إلى صحيح الأحكام.

قال القرطبي: (معرفة هذا الباب أكيدة وفائدته عظيمة، لا يستغنى عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلاَّ الجهلة الأغبياء؛ لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام) [4] .

ثانيا: أسباب خارجية:

(1) لقد تبين لنا من خلال الدراسة التاريخية أن أخطر أسباب ظهور الدخيل هو ظهور الفرق والاختلافات السياسية والمذهبية والتي طوعت تفسير النصوص القرآنية بما يخدم أغراضها وأهدافها المريضة والحاقدة والتي استمرت الى عصرنا الحاضر متخذة صورا وأقنعة جديدة تحت

(1) أخرجه البخاري: كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم ـ: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء.

(2) الإتقان: 2/ 510.

(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: العلم، باب: الكلام في كتاب الله بغير علم، حديث رقم (2652) ، والحديث قال عنه الألباني: ضعيف.

(4) الجامع لأحكام القرآن 2/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت