فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 152

وقيل في المضجع وقيل: في المضاجع: في بيوتهن التي يبتن فيها. أي لا تبايتوهن. وقرئ: «في

المضجع»، و «في المضطجع» . وذلك لتعرّف أحوالهن وتحقق أمرهن في النشوز أمر بوعظهن أوّلًا، ثم هجرانهن

في المضاجع، ثم بالضرب إن لم ينجع فيهن الوعظ والهجران

وقيل: معناه أكرهوهن على الجماع واربطوهن، من هجر البعير إذا

شدّه بالهجار. وهذا من تفسير الثقلاء. وصدق الزمخشري في تعليقه على هذا التفسير اذ كيف على الجماع ويربطها لأجله الا اذا

كان سمجا ثقيلا وهو من بدع التفاسير لأنه عدول عن اللغة المشهورة

والمناسبة للسياق الى لغة غير مشهورة وقد عقب القرطبي بقوله: تفسير القرطبي -(ج 5 / ص

172)وقيل: أي شدوهن وثاقا في بيوتهن، من قولهم: هجر البعير أي ربطه بالهجار، وهو حبل يشد به البعير، وهو اختيار الطبري وقدح

في سائر الاقوال. وفي كلامه في

هذا الموضع وقد رد عليه القاضي أبو بكر بن العربي في أحكامه فقال: يا لها من هفوة من عالم بالقرآن والسنة! والذي حمله على هذا التأويل حديث غريب رواه ابن

وهب عن مالك أن أسماء بنت أبي بكر الصديق امرأة الزبير بن العوام كانت تخرج حتى عوتب في ذلك.

قال: وعتب عليها وعلى ضرتها، فعقد شعر واحدة بالاخرى ثم ضربهما ضربا شديدا، وكانت الضرة لا تتقي فكان الضرب بها أكثر،

فشكت إلى أبيها أبي بكر رضي الله عنه فقال

لها: أي بنية اصبري فإن الزبير رجل صالح،

ولعله أن يكون زوجك في الجنة، ولقد بلغني أن الرجل إذا ابتكر بامرأة تزوجها في الجنة. فرأى الربط والعقد مع احتمال اللفظ مع فعل الزبير فأقدم على هذا التفسير.

الفصل الثاني

الدخيل عن طريق الفرق المبتدعة

المبحث الأول: الدخيل عن طريق الشيعة.

المبحث الثاني: الدخيل عن طريق الخوارج.

المبحث الثالث: الدخيل عن طريق المعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت