فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 152

ويقال: قرأت الشئ: جمعته وضممت بعضه إلى بعض وقال ابن الأَثير تكرّر في الحديث ذكر القِراءة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن والأَصل في هذه اللفظة الجمع وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فقد قَرَأْتَه وسمي القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلى بعضٍ. [1]

والقراءات جمع قراءة، والقراءة مصدر قَرَأْتُ الشئ جمعته وأظهرته، وكل شئ جمعته

قرأته. [2]

ولا يقال ذلك لكل جمع، فلا يقال: قرأت القوم إذا جمعتهم، ويدل على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوه به قراءة. [3]

عرف ابن الجزرى القراءات بأنه علم بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم واختلافها

معزوًّا لناقله. [4]

وفرق الزركشى بين القرآن والقراءات بقوله"القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان. فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف"

ألفاظ الوحي المذكور في كِتبة الحروف، أو كيفيتها؛ من تخفيف وتثقيل وغيرهما ..". . [5] "

يتبين من دراسة علم القراءات أن العلماءوضعوا ضوابط دقيقة لقبول القراءة وردها ومتى توفرت شروط الصحة والقبول في هذه القراءة حكموا بصحتها والعمل بها وتحدََّدت هذه المعايير على يد ابن الجزري في شروط ثلاثة هي:

1 -موافقة العربية ولو بوجه.

2 -موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا.

3 -صحة سند القراءة.

وقد تناول ابن الجزرى في منظومته هذه الشروط فقال:

وَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ النَّحْوِ ... وَكَانَ ِلَّلرسْمِ اِحْتَمالًا يحْوى

وَصَحَّ إسْنَادًا، هُوَ الْقُرْآنُ ... فهَذِه الثَّلاثَةُ الأرْكانُ

(1) لسان العرب لابن منظور مادة""ق، ر، ء"ج 1 صـ 128."

(2) أساس البلاغة للإمام محمود بن عمر الزمخشرى، مادة"ق، ر، ء"صـ 763، تحقيق / الأستاذ عبد الرحيم محمود، ط دار المعرفة. وتاج العروس ج 1 ص 191

(3) المفردات في غريب القرآن صـ 402 بمصر.

(4) منجد المقرئين ومرشد الطالبين تأليف الإمام محمد بن محمد بن الجزرى صـ 62، تحقيق الدكتور/

عبد الحى الفرماوى، ط مكتبة جمهورية مصر - القاهرة.

(5) البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدين عبد الله الزركشى جـ 1 صـ 318 - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط دار المعرفة بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت