«إني لأمر بالمثل من كتاب الله عز وجل ولا أعرفه، فأغتم به لقول الله عز وجل: وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون»
هو ما جاء في القرآن، أو السنة، أو كلام الصحابة؛ بيانًا لكلام الله تعالى من كتابه [1] .
واختلفوا فيما نُقل عن التابعين ـ رحمهم الله ـ هل هو من التفسير بالمأثور، أو من التفسير بالرأي.
وقد ألحق جماعة من أهل العلم تفسير التابعين بالتفسير المأثور؛ لاعتبارهم عايشوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - واستقوا علومهم منهم، فكانوا من السلف الأخيار، وكتب التفسير بالمأثور المشحونة بأقاويلهم، وتفاسيرهم خير شاهد على ذلك.
فالتفسير بالمأثور هو الذي يعتمد على صحيح المنقول، وهو الذي يجب إتباعه، الأخذ به؛ لأنه طريق المعرفة الصحيحة، وهو سبيل آمن للحفظ من الزلل، والزيغ من كتاب الله تعالى [2] .
والتفسير بالمأثور على أربعة أقسام:
(1) تفسير القرآن بالقرآن.
(2) تفسيره بالسنة النبوية.
(3) تفسيره بأقوال الصحابة.
(4) تفسيره بأقوال التابعين.
(1) انظر: مناهل العرفان 2/ 14. بتصرف يسير.
(2) انظر: مباحث في علوم القرآن للقطان ص 35.