فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 152

وتمهد في الأصول فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع أو كما عدا العشر فممنوع من القراءة به منع تحريم لا منع كراهة في الصلاة وخارج الصلاة وممنوع منه من عرف المصادر والمعانى ومن لم يعرف ذلك، وواجب على من قدر على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أن يقوم بواجب ذلك وإنما نقلها من نقلها من العلماء لفوائد فيها تتعلق بعلم العربية لا للقراءة بها 0

ويجب منع القارئ بالشاذ، وتأثيمه بعد تعريفه، وإن لم يمتنع فعليه التعزير [1] بشرطه. [2]

وعنها يقول أستاذ أستاذنا الدكتور عبد الوهاب فايد:

"وإنما صح لنا أن نعتبر ذلك من بدع التفاسير اللغوية لأن الأمر لم يقتصر على القراءات في حد ذاتها, بالإختلاق, أو بالإنكار, فحسب, بل تخطى هذا الجانب إلى محاولة حمل القرآن على معنى قراءة باطلة, أو محاولة تنزيه القرآن عن معنى قراءة صحيحة, وكلاهما من الخطورة بمكان".

بالإطلاع على كتب التفاسير وجدنا أن بعضًا من الناس أتوا بقراءة لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ووجدنا بعضًا آخر رد قراءة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم.

ومن هنا فإننا نستطيع أن نقول: إن البدع التي تتعلق بالقراءات صنفان:

1 -استحداث قراءة ليس لها سند صحيح.

2 -رد قراءة نزل بها جبريل الأمين, من عند الله تعالى على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن أمثلة النوع الأول:

ماقرئ في قول تعالى:"فإذا فرغت فانصب"

فقد روي عن بعض الرافضة أنه قرأ (فانصب) بكسر الصاد, ويقصد بذلك عليا للإمامة.

ولا شك أن هذه القراءة- من الرافضة, مرفوضة لعدم ورودها من طريق صحيح.

ثم لماذا لا تكون القراءة ضدهم, لا لهم!!! حينما يأتي إنسان ما ويؤولها لصالحه, ويجعل فانصب أمرًا بالنصب, الذي هو عداوة علي وكراهته, ولذلك يقول الزمخشري:

"من البدع ما روي عن بعض الرافضة أنه قرأ فانصب, بكسر الصاد, أي فانصب عليا للإمامة ولو صح هذا لرافضي لصح للناصبي, الذي هو بغض علي وعدواته".

ومن أمثلة هذا النوع أيضًا: ما قرأه بعض المعتزلة في قوله تعالى (من شر ما خلق) .

(1) التعزير لغة المنع، واصطلاحا: التأديب؛ لأنه يمنع مالا يجوز فعله أو هو عقوبة غير مقدرة شرعا تجب حقا لله ـ تعالى ـ أولا في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة. [معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية للدكتور / محمود عبد الرحمن عبد المنعم جـ 1 ص 471، ط دار الفضيلة] 0

(2) منجد المقرئين ص 98، 99 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت