لفظ الإسرائيليات جمع، مفرده إسرائيلية, وهي قصة أو حادثة تروى عن مصدر إسرائيلي.
وإسرائيل: هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ـ عليهم الصلاة والسلام ـ وإليه ينسب اليهود [1] .
الإسرائيليات: الأخبار المنقولة عن بني إسرائيل من اليهود وهو الأكثر، أو من النصارى" [2] "
معظم الاسرائيليات من التوراة والانجيل؛ وهما قد أصابهما التحريف والتبديل قال الأستاذ الدكتور الذهبي: كل ما تطرق إلى التفسير والحديث من أساطير قديمة منسوبة في أصل روايتها إلى مصدر يهودي أو نصراني أو غيرهما, بل توسع بعض المفسرين والمحدثين فعدوا من الإسرائيليات ما دسه أعداء الإسلام [3] .
وتنقسم هذه الأخبار إلى ثلاثة أنواع:
الأولى: ما أقره الإسلام، وشهد بصدقه فهو حق.
مثاله: ما رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع فيقول: أنا الملك، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) " [4] "
الثاني: ما أنكره الإسلام وشهد بكذبه فهو باطل مثاله ما رواه البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها، جاء الولد أحول؛ فنزلت: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) فهذا مردود غير مقبول، ولا يجوز التفسير به. قال ابن كثير: (( وما شهد له شرعنا منها بالبطلان فذال مردود، لا يجوز حكايته إلا على سبيل الإنكار والإبطال [5] .
الثالث: المسكوت عنه، وهو نوعان:
الأول: مسكوت عنه وليس في شرعنا ما يؤيده ولا يعارضه, والعقل لا يستبعده، فهذا يحكى ويروى بشرط أن لا يكون على سبيل التفسير، وعليه يحمل قول النبي:"وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" [6] .وقوله: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا
(1) 2 - الإسرائيليات في التفسير والحديث ص 13.
(2) 3 - قسم التفسير وأصوله - (ج 1 / ص 43) ابن عثيمين
(3) 4 - الإسرائيليات في التفسير والحديث ص 13.
(4) صحيح البخاري - (ج 15 / ص 14) كتاب التفسير والأية (الزمر:67)
(5) صحيح البخاري - (ج 13 / ص 477) كتاب تفسير القران البقرة: الآية 223) انْظر: مقدمة البداية والنهاية 1/ 5.
(6) صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء (ج 11 / ص 277)