بعضا أو التفسير بالرأي الفاسد"وبهذا يكون الدخيل في التفسير قسمان الدخيل في التفسير بالمأثور والدخيل في التفسير بالرأي"
ويعرفه الدكتور عبد الوهاب فايد بتعريف آخر بقوله (هو التفسير الذي لا أصل له في الدين علي معني أنه تسلل إلي رحاب القرآن الكريم علي حين غرة وعلي غفلة من الزمن بفعل مؤثرات معينة حدثت بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم) " [1] ".
وهو تعريف فيه زيادات والصواب أن يقال: (هو التفسير الذي لا أصل له في الاسلام) والكلام الذي بعد ذلك بيان واشارة بايجاز الى الطريقة والكيفية والأسباب التي أدت الى وجود الدخيل وهو شرح للتعريف.
لقد تبين لنا من خلال دراسة المعني اللغوي والاصطلاحي لمعني الدخيل أنه قد جاء بفعل مؤثرات ومن هذه المؤثرات منها ما هو خارجي ويتمثل في أعداء الإسلام والحاقدين من اليهود والنصارى وغيرهم من الذين كادوا للإسلام وحرصوا علي أن يلبسوا علي المسلمين أمر دينهم ويشككوهم في عقيدتهم ويفرقوا بينهم وبين مصدر عزتهم ووحدتهم ومنها ما هو مؤثرات داخلية ويتمثل في طوائف معينة انتسبت إلي الإسلام زورًا ولكنها في حقيقتها جهودها مع أعدائها لتشوش علي المسلمين في تفسير كتابهم بالتحريف ونشر الخرافات والأباطيل الهدامة في التفسير" [2] "
و حيث تسلل الدخيل الى التفسيرمعتمدا على الدس والطعن فيما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ومانقل عن الصحابة والتابعين من روايات فيما يسمي الدخيل في المأثور أو المنقول وكذلك تطرق الدخيل في التفسير الى الأراء الفاسدة والأهواء المنحرفة واليك بيان قسمي الدخيل الدخيل في المنقول والدخيل في الرأي.
أولا: الدخيل في المنقول:
الدخيل في المنقول يقع في صور" [3] واليك بيانها على النحو التالي:"
1 -الأحاديث الموضوعة
2 -الأحاديث الضعيفة
3 -المأثورات المنسوبة الى الصحابة ولكنها موضوعة أو ضعيفة السند
4 -مأثورات الصحابة التي ليس للرأي فيها مجال ولكن الصحابي معروف بالأخذ من الإسرائيليات التي تخالف الكتاب والسنة الثابتة
(1) 1 - الدخيل في تفسير القرآن الكريم - د. عبد الوهاب فايد ص 13 ,ط 1 سـ 1398 هـ , سـ 1978 م , مطبعة حسان
(2) 2 - الدخيل في تفسير القرآن الكريم د. عبد الوهاب فايد ص 13،14 بتصرف
(3) 3 - انظر الدخيل في التفسير د. إبراهيم خليفة ص 33 بتصرف