ولولا عذر المنكر ليس من أهل الشأنين - أعني علم القراءة، وعلم الأصول، ولا يعد من ذوي الفنيين المذكورين لخيف عليه الخروج من ربقة الدين.
وإنه على هذا العذر لفي عهدة خطرة، وزلة منكرة، تزيد على زلة من ظن أن تفاصيل الوجوه السبعة فيها ماليس متواترا، فإن هذا القائل لم يثبتها بغير النقل، وغايته أنه ادعى أن نقلها لا يشترط فيه التواتر، أما الزمخشري فظن أنها تثبت بالرأي، غير موقوفة على النقل!!، وهذا لم يقل به أحد من المسلمين.
1 -في قول الله تعالى:
{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) }
(الأعراف 022)
قال المفسر:
*وقرأ أبو السمال: (وطفٍٍَقا) بفتح الفاء."انظر الدر المصون 1/ 1853) الكشاف 2/ 92) البحر المحيط 4/ 281"
أقول وهي قراءة شاذة" [1] ".لأنها فقدت ركن التواتر وجاءت على وجه ضعيف في العربية لأن أبا السمال كان له اختيار في القراءة شذ به عن العامة كما جاء في ترجمته وخالفت ضبط المصحف دون رسمه وليست من القراءات العشر المشهورة والمتواترة
وقرا الزهري: (يخصفان) من أخصف,
أقول وهي قراءة شاذة" [2] ".
وقرأ الحسن والأعرج ومجاهد وابن وثاب: (يخصّفان) بفتح الياء وكسر الخاء والصاد وشدها.
وقرأ الحسن فيما روي عنه محبوب كذلك, إلا أنه فتح الخاء.
اقول وهي قراءة شاذة" [3] ".
(1) - مختصر في شواذ القرآن ص 48. واعراب القراءات الشواذ ج 1 ص 532 و بحر العلوم جـ 1 صـ 535 أبو السمال: قعنب البصرى له اختيار في القراءة شذ به عن العامة، رواه عنه أبو زيد سعيد بن أوس، وأسند الهذلى قراءته عن هشام البربرى عن عباد بن راشد عن الحسن عن سمرة عن عمرو-طبقات القراء جـ 2 ص 27
(2) - مختصر في شواذ القرآن ص 48 - شواذ القراءة ص 133 - الكامل ص 193
(3) - اتحاف البشر ص 281. الكامل في القراءات الخمسين صـ 193.