تمهيد:
قبل الحديث عن الدخيل في الآثار والأحاديث نقدم تمهيدا يتعلق بأمور هامة في معرفة الحديث وعلومه تعيننا على معرفة الدخيل في الحديث والأثار.
الحديثُ: نقيض القديم. والحديثُ: الخبرُ، يأتي على القليل والكثير، ويُجمَعُ على أحاديثَ على غير قياس. قال الفراء: نُرَى أنّ واحدَ الأحاديث أُحْدوثَةٌ، ثم جعلوه جمعًا للحديث وحَدَثَ أمرٌ، أي وقع. واستْتحدثتُ خبرًا، أي وجدت خبرًا جديدًا.
ورجل حَدَثٌ، أي شابٌّ. فإنْ ذكرت السنَّ قلت: حديث السنّ. وهؤلاء غلمان حُدْثانٌ، أي أحداثٌ .. ورجل حَدُثٌ وحَدِثٌ بضم الدال وكسرها، أي حَسَنُ الحديث. ورجل حِدّثٌ، أي كثير الحديث." [1] "
الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف: أما الحديث الصحيح: فهو الحديث المسند، الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شإذا، ولا معللًا.
وفي هذه الأوصاف احتراز عن المرسل، والمنقطع، والمعضل، والشاذة وما فيه علة قادحة، وما في روايته نوع جرح." [2] "
الضعيف لغة: من الضَّعْفِ، وهو خلاف القوة والصحة، قال الله ـ تعالى ـ: {الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَن فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66) } [3] .
وقيل الضَّعف ـ بالفتح ـ في العقل والرأي،. والضُّعف ـ بالضم ـ في الجسد [4] .
واصطلاحًا: عرفه الحافظ ابن حجر بقوله: حديث لم تجتمع فيه صفات القبول. وقد حصر الحافظ أسباب الضعف في سببين رئيسين، هما: السقط في السند والطعن في الراوي [5] .
(1) - الصحاح في اللغة - (ج 1 / ص 117)
(2) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 1)
(3) 169 - سورة الأنفال: الآية 66.
(4) 170 - تهذيب اللغة 1/ 482.
(5) 171 - شرح نخبة الفكر ص 62.